كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي ان مدن منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تمتلك امكانات هائلة لم تتحقق بعد في مجال خلق فرص عمل نوعية ومستدامة للشباب. واوضح التقرير ان نجاح هذه المدن في استيعاب القوى العاملة المتنامية يعتمد بشكل جذري على مدى قدرة الحكومات على مواءمة سياساتها الحضرية مع متطلبات البنية التحتية واحتياجات القطاع الخاص. وبينت الدراسات ان اكثر من ستين بالمئة من سكان المنطقة يقطنون حاليا في المراكز الحضرية، مما يضع ضغوطا كبيرة على المدن لاستيعاب ملايين الباحثين عن عمل في العقود القادمة.

تحسين الانتاجية الحضرية لتعزيز سوق العمل

واظهر تحليل شمل مئات المدن في المنطقة مقارنة بنظيراتها العالمية ان المدن المحلية لا تزال تعمل بمستوى انتاجية يقل بنحو سبعة عشر بالمئة عن افضل المدن العالمية من حيث الحجم. واكد الخبراء ان التنمية العمرانية لم تعد مجرد تشييد للمباني والطرق، بل باتت ترتبط ارتباطا وثيقا بتهيئة بيئة استثمارية محفزة للابتكار. واضاف التقرير ان تحدي البطالة في المنطقة سيتم حسمه داخل هذه المدن التي يجب ان توفر وصولا اسهل للشباب والنساء الى سوق العمل.

تجاوز عقبات التنمية وتفعيل دور المدن

واشار التقرير الى ان الشركات في المناطق الحضرية تواجه تحديات لوجستية وخدمية، مثل صعوبة الحصول على الاراضي المجهزة وانقطاعات الكهرباء ومحدودية شبكات النقل العام. وشدد على ضرورة تعزيز الكثافة الانتاجية من خلال تحسين الخدمات الاساسية ورفع كفاءة الربط بالاسواق المحلية والدولية. واوضح ان المدن الكبرى تحتاج الى استراتيجيات فعالة لادارة الازدحام وتجديد المناطق غير المستغلة، بينما ينبغي على المدن الصغيرة والمتوسطة التركيز على نقاط قوتها المحلية كالصناعات الخفيفة والخدمات اللوجستية لضمان نمو اقتصادي متوازن وشامل.