تصاعدت في الاونة الاخيرة حدة التقارير الاعلامية التي تتحدث عن وجود معسكرات تدريب تابعة لقوات الدعم السريع السودانية داخل الاراضي الليبية، وهو الامر الذي اثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية والعسكرية. وسارعت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي الى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، معتبرة اياها حملة ممنهجة تهدف الى تشويه صورتها والتشويش على الاستقرار الامني الذي تشهده مناطق شرق وجنوب ليبيا. وبين مصدر عسكري رفيع المستوى ان هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة، مشددا على ان القيادة العامة تواجه مثل هذه الدعاية الكاذبة منذ اندلاع النزاع في السودان.
موقف البرلمان الليبي من اتهامات الدعم السريع
واكد النائب علي الصول، عضو لجنة الامن القومي بالبرلمان الليبي، ان ما يتم تداوله حول وجود قواعد تدريب للدعم السريع مجرد اكاذيب اعلامية تفتقر الى الادلة الواقعية. واضاف الصول ان ليبيا تتبنى سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، نافيا وجود اي قوات اجنبية على الاراضي الليبية. واشار الى ان دور الجيش الوطني يقتصر على حماية السيادة الوطنية ومكافحة عصابات التهريب وتأمين الحدود، بعيدا عن الانخراط في الصراعات الخارجية.
دلالات التوقيت واهداف الحملة الاعلامية
وكشف محللون سياسيون ان توقيت اثارة هذه التقارير ليس عفويا، بل يرتبط بشكل مباشر بمسارات الحل السياسي للازمة الليبية. واوضح المحلل السياسي ايوب الاوجلي ان هذه الاتهامات تزامنت مع الحراك الدولي والمبادرات الرامية لترتيب المشهد السياسي في ليبيا، مما يوحي بوجود محاولات لخلط الاوراق والتأثير في التفاهمات الجارية. واضاف ان بعض الاطراف الدولية قد تسعى لتوظيف هذه الملفات لتحقيق مكاسب سياسية او للضغط على الاطراف الليبية المعنية بالعملية السياسية.
الجيش الوطني يؤكد التزامه بحماية الحدود
وشددت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي على ان مهامها تتركز حصرا في حماية الامن القومي ومنع التهديدات العابرة للحدود. واكد الفريق خالد حفتر، رئيس الاركان العامة، في اكثر من مناسبة، ان الصراع في السودان شأن داخلي لا تتدخل فيه ليبيا، وان الجهود الليبية تنصب فقط على تأمين الحدود المشتركة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه المؤسسة العسكرية الليبية نفيها القاطع لاي دعم لوجستي لاي طرف في النزاع السوداني، متصدية للاتهامات التي وردت في تقارير دولية سابقة حول استخدام مطارات او مراكز لوجستية في جنوب شرق ليبيا.
