كشف وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني عن وجود نهج عدائي ممنهج ومخطط له مسبقا من قبل ايران تجاه بلاده، موضحا ان الهجمات المتكررة ليست مجرد احداث عارضة او ردود افعال انية بل هي استهداف متعمد ومباشر للمناطق المدنية والحيوية. واكد الوزير خلال جلسة طارئة عقدت في مجلس الامن الدولي ان الوقائع الميدانية تدحض اي ادعاءات ايرانية حول استهداف مواقع عسكرية، مشددا على ان دقة انتقاء الاهداف وتكرارها يثبتان نية واضحة للاضرار بالامن والاستقرار في البحرين.

واضاف الزياني ان المنامة وثقت اكثر من 800 اعتداء منذ بدء الحرب، شملت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي طالت التجمعات السكنية والمرافق الخدمية، مبينا ان هذه العمليات تسببت في سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين الابرياء، واشار الى ان بلاده طلبت عقد الجلسة ايمانا منها بضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذا التحدي الصارخ لمواثيق الامم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.

واوضح وزير الخارجية ان طهران ضربت عرض الحائط بمذكرة التفاهم التي وقعتها بشان وقف العمليات العسكرية، مؤكدا ان نقض التعهدات الدولية اصبح نهجا متكررا يضع مصداقية الاتفاقات على المحك، وشدد على ان البحرين متمسكة بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، مع استمرارها في نهج ضبط النفس والبحث عن حلول سلمية تحفظ سيادة الدولة وامن مواطنيها.

مسؤولية مجلس الامن في حماية الامن الاقليمي

وبين الوزير ان الاعتداءات الايرانية لا تقتصر اثارها على الخسائر المادية والبشرية، بل تمتد لتشمل ترويع السكان المدنيين واشاعة الذعر، وهو ما يجرمه القانون الدولي الانساني، واكد ان استهداف محطات تحلية المياه والمنشات المدنية يعد انتهاكا صارخا يهدد امن المنطقة برمتها، داعيا مجلس الامن الى تفعيل اليات المساءلة وضمان تنفيذ القرارات الدولية بشكل حازم بدلا من الاكتفاء باصدار البيانات.

واكد جاسم البديوي امين عام مجلس التعاون الخليجي من جانبه تضامن دول الخليج الكامل مع البحرين، موضحا ان امن دول المجلس كتلة واحدة لا تتجزأ، واشار الى ان احاطة المنامة امام مجلس الامن تعكس التزامها التام بالمسارات الدبلوماسية والقانونية الدولية، داعيا المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف حاسم ينهي هذه الاستفزازات ويضمن الاستقرار الاقليمي.

وختم البديوي تصريحاته بالتاكيد على ان استمرار هذه الهجمات يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، مبينا ان احترام ميثاق الامم المتحدة هو السبيل الوحيد لضمان عدم انجرار المنطقة الى مزيد من التوترات، واكد ان دول الخليج ستظل حريصة على تعزيز الامن والسلم الدوليين عبر المؤسسات الاممية والتعاون المشترك مع الدول المحبة للسلام.