نفذ جهاز مكافحة الارهاب العراقي عملية نوعية ومكثفة اسفرت عن اعتقال مجموعة من الضالعين في عمليات تهريب النفط بمناطق متفرقة من البلاد. وكشفت التحقيقات الاولية ان الموقوفين تربطهم صلات قرابة بمتهمين اخرين يخضعون للتحقيق في قضايا فساد كبرى تتعلق بملف النفط. واظهرت التطورات الميدانية وقوع اشتباكات مسلحة بين قوة من الجهاز ومسلحين يتبعون فصيلا نافذا كانوا يسيطرون على مزرعة جنوب العاصمة بغداد.

واكدت المصادر الامنية انه تم القاء القبض على خمسة اشخاص خلال العملية الخاصة التي استهدفت الموقع المذكور جنوب بغداد. وبينت التقارير ان هذه العمليات تاتي في اطار خطة حكومية تهدف الى ضرب شبكات التهريب وتفكيك مراكز القوى التي تستنزف الموارد الوطنية. واضافت المصادر ان الوضع الميداني شهد استنفارا مكثفا لضمان نجاح المداهمات التي استهدفت اوكار المهربين.

دعم شعبي وحكومي لملاحقة الفساد

وشهدت محافظات عدة احتشاد الالاف من اتباع التيار الصدري في مظاهرات حاشدة دعما لخطوات الحكومة في ملاحقة الفاسدين. واكد زعيم التيار في كلمة وجهها خلال صلاة الجمعة على ضرورة الوقوف صفا واحدا لدعم جهود الاصلاح ومساندة الحكومة في حربها ضد المفسدين لتعزيز هيبة الدولة. واوضح ان هذه الوقفات السلمية تهدف الى تقوية عزيمة السلطة التنفيذية في اجراءاتها القانونية.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء ان الاخير ترأس اجتماعا امنيا واقتصاديا رفيع المستوى ضم قيادات من الاجهزة الرقابية والامنية. وشدد خلال الاجتماع على ضرورة توسيع نطاق حملة مكافحة الفساد لتشمل كافة مؤسسات الدولة دون استثناء او خطوط حمراء. واختتم البيان بالتأكيد على ان الحكومة ماضية في ملاحقة المتورطين بتهريب النفط وتقديمهم للعدالة مهما كانت انتماءاتهم.