كشفت تحركات دبلوماسية مكثفة في الدوحة عن مساع اميركية حثيثة لاقناع السلطات الايرانية بالتراجع عن قرارها بفرض رسوم مالية على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز. واوضحت مصادر مطلعة ان المبعوثين الاميركيين شددوا في مباحثاتهم على ان هذا التوجه الايراني يهدد مسار المفاوضات الجارية ويعيق فرص التوصل الى اتفاق نهائي شامل مع واشنطن.
واضافت التقارير ان واشنطن قدمت لطهران عرضا يتضمن حوافز اقتصادية مغرية تفوق بمراحل العوائد المادية التي قد تجنيها ايران من فرض الرسوم التي وصفتها الدوائر الغربية باساليب العصابات. واكد المسؤولون الاميركيون ان رفع العقوبات الاقتصادية سيفتح ابوابا للايرادات تفوق بمئة ضعف ما يمكن تحصيله من خلال عرقلة الملاحة الدولية في الممر المائي الحيوي.
وبينت المباحثات ان ورقة الضغط الاساسية التي استخدمت في الدوحة تمثلت في التعهد بالافراج عن جزء من الاموال الايرانية المجمدة في الخارج. واشارت المصادر الى ان مفاوضات الافراج عن ستة مليارات دولار كانت تسير في مسار ايجابي قبل ان يؤدي التلويح باغلاق المضيق الى تجميد هذه الخطوة والعودة الى نقطة الصفر.
تطورات المشهد السياسي الايراني وضغوط اقليمية
وتزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع مراسم تشييع المرشد الايراني علي خامنئي في العاصمة طهران وسط ترقب دولي لمعرفة الخطوات القادمة للمؤسسة الدينية والسياسية. واظهرت المشاهد الرسمية وضع النعش في مصلى طهران الكبير مع تساؤلات مستمرة حول الدور المستقبلي لنجله مجتبى في هيكل السلطة الجديد.
واشارت تقارير استخباراتية الى ان اسرائيل كانت تخطط لاستهداف شخصيات بارزة في القيادة الايرانية مثل عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف. واوضحت المصادر ان واشنطن تدخلت بشكل مباشر لمنع تنفيذ هذه المخططات تحسبا لتصعيد عسكري شامل قد يخرج عن السيطرة في المنطقة.
