تواصل القاهرة جهودها الدبلوماسية المكثفة من اجل التوصل الى هدنة انسانية عاجلة في السودان تضع حدا لمعاناة المدنيين وتوقف العمليات العسكرية المستمرة في مختلف ارجاء البلاد. واكدت مصر في محافل دولية على ضرورة الالتزام بوقف شامل وكامل لاطلاق النار كخطوة اساسية لتمهيد الطريق امام حل سياسي مستدام ينهي حالة الفوضى الراهنة. واوضح المندوب الدائم لمصر لدى مجلس حقوق الانسان في جنيف ان الوضع الميداني يتطلب تحمل المسؤولية لدعم المؤسسات الوطنية وحماية حقوق الانسان بعيدا عن اي تدخلات خارجية.
تداعيات التصعيد الميداني في المدن السودانية
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر تسيطر على المشهد في مدن مثل الابيض التي تشهد اشتباكات متصاعدة باستخدام المسيرات بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع. واشار متابعون للشأن السوداني الى ان هذه التطورات تزيد من تعقيد الازمة الانسانية وتستدعي تحركا دوليا اكثر فاعلية لمنع تكرار سيناريو الحصار والاستنزاف الذي شهدته مناطق اخرى. واضافت المصادر ان الاولوية القصوى الان تتمثل في فرض هدنة حقيقية تكون بمثابة نقطة انطلاق لتهدئة شاملة في كافة الولايات.
الوساطة الدولية ومسارات الحل السياسي
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن وجود صياغة جديدة للوساطة الدولية تضم اطراف اقليمية ودولية تسعى لتوحيد الرؤى حول كيفية انهاء الصراع. وشدد خبراء في العلاقات الدولية على ان الحل يجب ان يسير في مسارات متوازية تشمل الجوانب الامنية والعسكرية والانسانية والسياسية لضمان استقرار البلاد. واكد المحللون ان ضمانات الحل الانساني تبدو اكثر تماسكا في ظل التنسيق الرباعي الحالي الذي يهدف الى الحفاظ على وحدة الاراضي السودانية وانهاء حالة الانسداد السياسي التي تعيق الوصول الى تسوية نهائية.
