كشفت شركة مصفاة البترول الاردنية عن تلقيها مؤشرات اهتمام اولية من جهات تمويلية دولية وهيئات متخصصة في دعم الصادرات، وذلك في اطار مساعي الشركة لتأمين المتطلبات المالية اللازمة لمشروع التوسعة الرابع المعروف بمشروع تحديث المصفاة. واوضحت الشركة ان هذه الاهتمامات جاءت عبر عدد من متعهدي البناء المحتملين، مما يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في الجدوى الاقتصادية للمشروع الاستراتيجي الذي يهدف الى تطوير القدرات الانتاجية والتشغيلية للمصفاة.
واكدت الشركة في تقرير الاستدامة الخاص بها انها قامت بتحديث دراسة السوق بالتعاون مع جهات استشارية متخصصة لتقييم المعطيات الجديدة في اسواق النفط العالمية والمحلية، حيث خلصت النتائج الى استمرار الجدوى الاقتصادية للمشروع وفق النموذج المعدل. وبينت الارقام تحسنا ملحوظا في مؤشرات العائد الداخلي وتعزيز هوامش التكرير، مما دفع الشركة للتعاقد مع بنك وشركة فرنسية لتقديم الاستشارات المالية لضمان الوصول الى افضل هيكل تمويلي ممكن.
واضافت الشركة انها تعمل حاليا على تقييم الخيارات المطروحة بالتنسيق مع مستشاري المشروع القانونيين والماليين، وذلك بعد قرارها المضي قدما في التوسعة بطاقة انتاجية تبلغ 73 الف برميل يوميا. وشدد هذا التوجه على التركيز في تغطية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية الجاهزة، مما يضمن استقرار التزويد ويعزز الدور المحوري للمصفاة في قطاع الطاقة الوطني.
التوجهات الاستراتيجية والبيئية للمشروع
واوضحت الشركة ان مشروع التوسعة الرابع يمثل نقلة نوعية في تاريخها، حيث يرتكز على ادخال وحدات تكرير حديثة تهدف الى تحويل المنتجات النفطية الثقيلة الى منتجات خفيفة ذات قيمة بيعية عالية. واكدت ان الهدف الاساسي هو رفع كفاءة الانتاج لتتوافق مع المعايير الاوروبية الصارمة في جودة الوقود، مما يساهم بشكل مباشر في حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن المركبات.
وبينت الشركة ان خطط المشروع تتضمن تحولا جذريا نحو استخدام الغاز الطبيعي وغاز الوقود بدلا من زيت الوقود الثقيل، وذلك لتوليد الطاقة اللازمة لعمليات التكرير بكفاءة عالية. واشارت الى اعتماد تقنيات متطورة لاسترجاع الطاقة واستخلاص الكبريت بنسب تتجاوز 99 بالمئة، فضلا عن تصميم انظمة شعلة حديثة تضمن تقليل الاحتراق المستمر والحد من الاثار البيئية للعمليات الصناعية.
واضافت الشركة ان استراتيجية الاستدامة تشمل ايضا انشاء وحدة متطورة لمعالجة المياه العادمة الصناعية تتبنى مفهوم الاستغلال الكامل للمياه دون هدر. واكدت ان هذا التوجه ينسجم مع رؤية الشركة في تعزيز الاقتصاد الدائري عبر اعادة تدوير المخلفات الصناعية، مما يرسخ مكانة المصفاة كصرح صناعي يواكب احدث المعايير البيئية والتكنولوجية العالمية في قطاع تكرير النفط.
