وجه التكتل الوطني للاحزاب والمكونات السياسية في اليمن دعوة عاجلة للحكومة الشرعية بضرورة تبني موقف حازم تجاه التصعيد العسكري الاخير الذي تقوده جماعة الحوثي. واكد التكتل في بيان رسمي ان هذا التصعيد يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار البلاد ومحاولة مكشوفة لاستغلال التوترات الاقليمية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. واضاف التكتل ان الجماعة الحوثية باتت تتحرك بوضوح كاداة لتنفيذ الاجندة الايرانية بعيدا عن أي قرار وطني مستقل.

وبين التكتل الذي يضم اكثر من عشرين حزبا ومكونا سياسيا ان الميليشيات تسعى للتعويض عن هزائمها الميدانية عبر افتعال ازمات سياسية واعلامية جديدة. واوضح ان التكتل يقف صفا واحدا الى جانب السعودية في مواجهة التهديدات الحوثية التي تستهدف امن المنطقة. وشدد على ان الشعب اليمني يرفض بشكل قاطع سياسة الابتزاز التي تمارسها الجماعة على حساب دماء المواطنين ومصالحهم العليا.

واكد التكتل تمسكه الكامل بالشرعية الدستورية ورفضه لاي وصاية خارجية تفرض على القرار الوطني. واشار الى ان محاولات الحوثيين تصوير المناطق المحررة بمظهر الضعف هي اوهام ستتحطم امام تماسك الصف الوطني. واضاف ان المهمة الاساسية للقوى السياسية في هذه المرحلة هي استكمال معركة استعادة الدولة وانهاء الانقلاب بشكل نهائي.

انتهاكات السيادة والتدخلات الخارجية

وكشفت الاحزاب اليمنية في بيانها عن ادانتها الشديدة لاختراق طائرة ايرانية للاجواء اليمنية وهبوطها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين. واعتبر التكتل ان هذا الاجراء يمثل تحديا سافرا لقرارات مجلس الامن الدولي وعلى رأسها القرار رقم 2216. واضاف ان هذه الخطوة تعد دليلا دامغا على استمرار الدعم العسكري واللوجستي الايراني للجماعة في خرق واضح للقانون الدولي.

واظهر التكتل تقديره الكبير للمواقف الداعمة التي تبديها السعودية ودول التحالف العربي في مساندة الشرعية اليمنية. واكد حرصه على تعزيز التنسيق المشترك مع الاشقاء في هذه المرحلة الدقيقة لضمان امن اليمن واستقرار المنطقة. واوضح ان التهديدات الحوثية ضد الرياض ليست سوى محاولة يائسة لصرف الانظار عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الجماعة بحق اليمنيين في الداخل.

وطالب التكتل المجتمع الدولي ومجلس الامن بالتحرك الجاد للضغط على طهران لوقف تدخلاتها السافرة في الشأن اليمني. واكد ان استمرار هذه الانتهاكات يتطلب اجراءات دولية رادعة تتجاوز مرحلة التنديد والادانات. وبين ان القوى السياسية اليمنية ستظل في حالة انعقاد دائم لتعزيز التلاحم الوطني وتفويت الفرصة على كل من يحاول العبث بسيادة البلاد.