كشفت وزارة الخارجية الفرنسية عن حالة استنفار دبلوماسي واسعة تهدف الى تقديم كافة اشكال الدعم للمواطن الفرنسي التونسي مراد الزغيدي الذي يقبع حاليا خلف القضبان في تونس. واكدت باريس ان سفارتها وقنصليتها في تونس تتابعان الملف بدقة عالية وتجريان اتصالات مستمرة مع السلطات التونسية لضمان تمتعه بكامل حقوقه القانونية والانسانية خلال فترة احتجازه.

واضاف نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية ان بلاده تحرص على اجراء حوار منتظم ووثيق مع الجانب التونسي في هذا الشأن مع التاكيد التام على احترام السيادة التونسية في كافة الاجراءات المتبعة. وبين ان هناك ترتيبات تجري حاليا لتنظيم زيارة قنصلية عاجلة للزغيدي للاطمئنان على وضعه الصحي وظروف احتجازه الحالية.

واوضح المسؤول الفرنسي ان الحكومة تواصل بذل جهودها لتقديم المساعدة اللازمة لمواطنها الذي ينفي التهم الموجهة اليه جملة وتفصيلا. وشدد على ان الخطوات الدبلوماسية المتبعة تهدف في المقام الاول الى مراقبة سير القضية وضمان عدالة التعامل مع ملفه في ظل التطورات القانونية المتلاحقة.

تطورات قضائية وقضية الصحفي مراد الزغيدي

وبدات فصول هذه القضية حين تم توقيف الصحفي مراد الزغيدي رفقة برهان بسيس في وقت سابق على خلفية تصريحات اعلامية انتقدت اداء السلطة. واشار متابعون للشان القانوني الى انه رغم انتهاء فترة الحكم الاولى كان من المفترض الافراج عنهما الا ان فتح ملفات قضائية جديدة بتهم تتعلق بالفساد المالي ادى الى صدور احكام اضافية بحقهما.

واكد الزغيدي في رسالة مفتوحة وجهها الى الرئيس قيس سعيد مؤخرا تمسكه بالافراج عنه مستندا في ذلك الى تصريحات سابقة لرئيس الدولة حول مبادرة الصلح الجزائي. واظهرت هذه الرسالة رغبة الصحفي في طي صفحة السجن والعودة الى حياته الطبيعية في ظل تزايد الضغوط والمطالبات الحقوقية والاعلامية بضرورة مراجعة الاحكام الصادرة بحقه.