اختتم وفد حكومي سوري رفيع المستوى زيارة رسمية الى اليابان استهدفت استكشاف سبل الاستفادة من التجربة اليابانية الفريدة في إعادة الاعمار والتخطيط العمراني الحديث. وجاءت هذه الخطوة في اطار مساعي دمشق لتعزيز قدراتها في ملفات التعافي العمراني والاستفادة من الخبرات الدولية التي نجحت في تحويل مناطق الدمار الى مراكز حضرية مزدهرة.

واكد رئيس الوفد معاون وزير الاشغال العامة والاسكان عماد المصري ان الزيارة شكلت فرصة هامة للاطلاع على المسارات التشريعية والتقنية التي اتبعتها بلدية هيروشيما لتجاوز اثار الدمار الشامل. واضاف ان الوفد استمع الى شروحات مفصلة حول كيفية دمج التخطيط العمراني مع مفاهيم التنمية المستدامة لخلق بيئة عمرانية مستقرة.

وبين الوفد ان الاطلاع على متحف السلام في هيروشيما عكس حجم الجهود المبذولة في ادارة ملف الكوارث الكبرى وتحويل الذكريات المؤلمة الى محركات للتنمية والتقدم. واشار المشاركون الى ان هذه الزيارة تعكس رغبة سورية حقيقية في تطوير ادوات العمل الميداني في المحافظات التي تحتاج الى خطط اعادة اعمار شاملة.

استلهام تجارب التعافي من الزلازل والحروب

واوضح الوفد ان برنامج الزيارة شمل جولات ميدانية في مدينة كوبي التي خاضت تجربة ملهمة في اعادة البناء عقب الزلزال العنيف الذي ضربها. وشدد اعضاء الوفد على اهمية منظومة ادارة الكوارث اليابانية التي تمنح الاولوية لتقليل المخاطر المستقبلية عبر تشريعات هندسية دقيقة.

واشار الوفد الى ان التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا يمثل ركيزة اساسية لتبادل الخبرات التقنية والفنية. وتابع ان هذه الشراكات تساهم في تقديم رؤية علمية واضحة للتعامل مع التحديات التي تواجه قطاع الاسكان والخدمات في المدن السورية.

وختم الوفد السوري زيارته بالتأكيد على ضرورة مواءمة هذه التجارب العالمية مع الخصوصية المحلية في سوريا لضمان نجاح مشاريع النهوض الوطني. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود لتطبيق الدروس المستفادة من التجربة اليابانية في التخطيط العمراني المتطور.