اتخذت الحكومة العراقية موقفا حاسما برفض كافة المساعي الايرانية التي استهدفت توفير غطاء او حماية لشخصيات سياسية ومسؤولين مدرجين ضمن قوائم الملاحقة القضائية بتهم الفساد المالي والاداري. وكشفت معطيات حديثة ان بغداد ابلغت الجانب الايراني بضرورة احترام السيادة الوطنية والالتزام الكامل بالمسارات الدبلوماسية الرسمية في التعامل مع اي ملفات مشتركة بعيدا عن اللقاءات السرية التي كانت تجري في الخفاء.
واظهرت التطورات الاخيرة ان التحركات التي قام بها قادة عسكريون في الحرس الثوري الايراني خلال زيارات غير معلنة لم تحقق اهدافها في الضغط على صناع القرار في بغداد. واكدت المصادر ان الحكومة العراقية رفضت بشكل قاطع اي محاولات لتقليص قوائم الاعتقال التي تستهدف المتورطين في قضايا فساد كبرى ممن تربطهم علاقات وثيقة بطهران.
وبينت التحركات الرسمية ان بغداد ماضية في خطتها الاستراتيجية لضبط السلاح المنفلت وحصر السلاح بيد الدولة وفق التوقيتات الزمنية المحددة مسبقا. واضافت التقارير ان السلطات العراقية رفضت مقترحات ايرانية سعت الى تعديل هذه الخطط او التغاضي عن ملاحقة شخصيات نافذة مطلوبة للعدالة في الداخل.
التزام بغداد بالمسار الدبلوماسي ورفض التدخل
وشددت الحكومة على ان اي تواصل بين الدولتين يجب ان يتم عبر القنوات الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا ودون اي تجاوز للبروتوكولات الرسمية. واوضحت ان سياسة الدولة الحالية ترتكز على تعزيز سلطة القانون ومحاربة الفساد دون استثناءات او ضغوط خارجية قد تعرقل مسار الاصلاح الذي تسعى الحكومة لتنفيذه في المرحلة الراهنة.
