شهد المشهد الاداري في قطاع غزة تطورات لافتة تمثلت في تقديم رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي استقالته رسميا، بالتزامن مع خطوات عملية لحل لجنة الطوارئ الحكومية تمهيدا لنقل كامل الصلاحيات والمهام الادارية الى اللجنة الوطنية لادارة غزة. وتأتي هذه الخطوة في اطار ترتيبات جديدة تهدف الى تسليم دفة الادارة لجهة وطنية مستقلة تضم كفاءات متخصصة لادارة شؤون القطاع في المرحلة المقبلة.
واوضحت مصادر مطلعة ان حركة حماس اتخذت قرارا بحل اللجنة الحكومية الحالية وتحويلها الى لجنة تسيير اعمال مؤقتة، حيث سيتم تعيين شخصية مقبولة وطنياً لادارة هذه المرحلة الانتقالية لحين تسلم اللجنة الوطنية مهامها بشكل رسمي وكامل. واكدت الحركة في سياق متصل جاهزيتها الكاملة للتنحي عن ادارة القطاع، مشددة على ان هذا التوجه يأتي كبادرة نوايا حسنة تم ابلاغ الوسطاء بها خلال المباحثات الاخيرة التي جرت في القاهرة.
وبينت التقارير ان اللجنة الوطنية الجديدة تشكلت برئاسة علي شعث، وذلك في اعقاب جهود وساطة دولية تهدف الى تثبيت الاوضاع في القطاع. واشارت المعلومات الى ان اعضاء اللجنة الجديدة والمسؤولين عنها يتواجدون حاليا في القاهرة بشكل مؤقت، نظرا لعدم حصولهم على موافقة اسرائيلية لدخول غزة، وهو ما دفع الاطراف المعنية لتكثيف الاتصالات مع الوسطاء المصريين والقطريين والاتراك لتذليل العقبات.
مسار التحول نحو ادارة مستقلة في غزة
وكشفت التطورات الاخيرة عن ان محمد الفرا الذي تولى رئاسة اللجنة الحكومية عقب شغور المنصب، قد باشر اجراءات الاستقالة الجماعية للجنته، لتتحول وفق الترتيبات الى هيئة تسيير اعمال مؤقتة لا تتخذ قرارات استراتيجية. واضافت المصادر ان هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية التي اطلعت على تفاصيل المبادرة التي تهدف الى ترتيب البيت الداخلي وضمان استمرارية الخدمات العامة للمواطنين.
واكدت المعطيات الميدانية ان حماس تسعى من خلال هذه الخطوات الى انهاء حقبة الادارة السابقة وفتح المجال امام الكفاءات المستقلة التي تحظى بتوافق وطني واسع. وشددت الفصائل المشاركة في محادثات القاهرة على اهمية هذه الخطوة في تعزيز الاستقرار وتسهيل مهام اللجنة الوطنية لادارة غزة، معتبرة ان التغيير الاداري هو جزء اساسي من خارطة الطريق نحو ترتيب الاوضاع بعد فترة طويلة من التحديات والازمات التي شهدها القطاع.
