يواجه زوجان بريطانيان محتجزان داخل السجون الايرانية ظروفا صحية بالغة الخطورة، حيث يواصلان اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الانتهاكات التي يتعرضان لها والحرمان من ابسط الحقوق الانسانية والرعاية الطبية. وتكشف التقارير الميدانية عن تدهور حاد في الحالة الجسدية للزوجين كريغ وليندسي فورمان، اللذين فقدا اوزانا كبيرة نتيجة الامتناع عن تناول الطعام، وسط تكتيم شديد من السلطات المعنية.

واوضحت المعلومات المتوفرة ان الزوجين يعانيان من اعراض صحية مقلقة تشمل الدوار المستمر وارتعاش الجسد، في ظل غياب تام للفحوصات الطبية الضرورية منذ فترة طويلة. وبينت التقارير ان ادارة السجن لا تزال تمنع وصول المستلزمات الطبية والشخصية التي ارسلتها السفارة البريطانية، رغم وجود موافقات سابقة من الطاقم الطبي، مما يفاقم من حدة المعاناة داخل زنازين الاحتجاز.

واكدت المصادر ان الزوجين لا يزالان محرومين من التواصل مع اسرتيهما او حتى الحديث مع بعضهما البعض، رغم السماح لهما باتصال محدود مع المحامي. وشددت على ان هذه الممارسات تاتي في سياق تشديد القيود على المحتجزين الاجانب، مما يثير مخاوف دولية واسعة بشان مصيرهما في ظل غياب ظروف المحاكمة العادلة.

تداعيات قضية الزوجين البريطانيين والتوترات الدبلوماسية

واضافت التفاصيل ان السلطات الايرانية كانت قد اعتقلت الزوجين خلال رحلة سياحية على دراجات نارية، ووجهت اليهما تهما تتعلق بالتجسس لا تستند الى ادلة ملموسة وفقا لافاداتهما. واشارت الى ان الحكم بالسجن عشر سنوات الذي صدر بحقهما قوبل برفض بريطاني قاطع، حيث تواصل لندن ضغوطها السياسية والدبلوماسية من اجل تامين الافراج عنهما والغاء الاحكام الصادرة بحقهما.

واوضحت تقارير حقوقية ان قضايا الاحتجاز هذه تندرج ضمن نمط متكرر لتوظيف الاجانب ومزدوجي الجنسية كاوراق ضغط في ملفات الخلافات الدولية. وكشفت المنظمات ان طهران تتذرع بالمخاوف الامنية لتبرير هذه الاعتقالات، بينما تؤكد الدول الغربية ان تلك الاجراءات تفتقر الى الاسس القانونية وتعد وسيلة لابتزاز الحكومات الاجنبية.

وتابعت التقارير ان الوضع لا يزال يثير قلق الخارجية البريطانية التي وصفت الحكم بانه غير مبرر مطلقا. واكدت ان الحكومة البريطانية لن تتوقف عن متابعة القضية في المحافل الدولية لضمان سلامة مواطنيها وحصولهم على الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية للمحتجزين.