شهدت مدينة قم الايرانية توافد حشود جماهيرية غفيرة الى شوارعها في مشهد جنائزي مهيب لتوديع المرشد الايراني علي خامنئي. وتأتي هذه المراسم في يومها الرابع عقب مشاركة ملايين المواطنين في العاصمة طهران ضمن سلسلة فعاليات شعبية واسعة النطاق.

واستقر نعش خامنئي الذي لقي حتفه اثر ضربات عسكرية في مسجد جمكران التاريخي بمدينة قم. وتعتبر هذه المدينة مركزا للثقل الديني في البلاد حيث تضم ابرز المدارس والمزارات التي استقبلت جموع المشيعين القادمين من مختلف المناطق.

وبينت المشاهد الميدانية اكتظاظ الشوارع الرئيسية في المدينة التي يقطنها اكثر من مليون نسمة بالمشاركين في الجنازة. واظهرت التغطيات حجم التفاعل الشعبي الواسع مع الحدث في ظل اجواء من الحزن والترقب التي خيمت على المشهد العام.

اجواء جنائزية تهز مدينة قم الدينية

واكدت الهتافات التي رددها المشاركون خلال الصلاة التي قادها رجل الدين عبد الله جوادي آملي استمرار النهج السياسي المتبع في البلاد. وصدحت اصوات الحشود بشعارات مناهضة للسياسات الخارجية وسط حضور لافت لرجال الدين وشرائح المجتمع المختلفة.

واوضحت التقارير ان المراسم تضمنت القاء نظرة الوداع على نعش خامنئي ونعوش افراد اسرته الذين قضوا معه في الحادثة ذاتها. وتمثل هذه التجمعات بحسب مراقبين محاولة من السلطات لإظهار حالة من التماسك الداخلي في توقيت حساس تمر به البلاد.

واضافت المصادر ان الموكب الجنائزي من المقرر ان ينتقل لاحقا نحو العراق قبل العودة مجددا الى الاراضي الايرانية. وسيتم دفن الجثمان في مسقط رأسه بمدينة مشهد في شمال شرق البلاد بعد استكمال كافة المراسم الرسمية والشعبية المجدولة.