اعلنت الحكومة اليمنية في اجتماعها الاخير بالعاصمة المؤقتة عدن حالة من التأهب العسكري الشامل ردا على التصعيد المستمر من قبل جماعة الحوثي المرتبطة باجندات طهران. واوضحت الحكومة ان هذا التحرك يأتي في ظل تزايد الانتهاكات التي تمس السيادة الوطنية وتعرقل مساعي السلام والاستقرار في البلاد.

واكد مجلس الوزراء اليمني برئاسة شائع الزنداني ان تسيير رحلات جوية مباشرة الى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين يمثل خرقا فاضحا للقوانين الدولية وقرارات مجلس الامن. واضاف المجلس ان هذه الخطوات الاستفزازية تكشف بوضوح دور ايران في استخدام الجماعة كاداة لتهديد امن المنطقة وزعزعة استقرار اليمن.

وطالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والانتقال من مربع التنديد الى اتخاذ خطوات عملية رادعة تشمل تجفيف منابع التمويل والتسليح ومحاسبة المتورطين في هذه التجاوزات. وشددت على ان الصمت الدولي تجاه هذه التدخلات يفاقم من الازمات الانسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني.

جاهزية القوات المسلحة في الجبهات

وبين مجلس الوزراء خلال استعراضه لتقارير وزارة الدفاع ان القوات المسلحة والمقاومة في اعلى درجات الجاهزية القتالية للتصدي لاي محاولات هجومية حوثية. واشار المجلس الى النجاحات الميدانية التي حققتها القوات في حماية المناطق المحررة وافشال مخططات التصعيد العسكري التي تقودها المليشيات.

واضافت الحكومة انها تدعم بشكل كامل قرارات مجلس القيادة الرئاسي في اتخاذ كافة التدابير السياسية والدبلوماسية لحماية المنافذ والاجواء اليمنية. واكدت على اهمية التنسيق المستمر مع تحالف دعم الشرعية للحفاظ على الامن القومي والسيادة الوطنية.

واوضحت اللجنة الامنية العليا في عدن برئاسة وزير الدفاع طاهر العقيلي ان تفعيل غرفة عمليات مشتركة بات امرا ضروريا لتعزيز سرعة الاستجابة الامنية والعسكرية. وكشفت اللجنة عن خطط لرفع اليقظة القتالية في كافة الوحدات العسكرية للتعامل مع التهديدات الطارئة.

اجراءات عسكرية لمواجهة التهديدات

واكد رئيس هيئة الاركان العامة الفريق صغير بن عزيز خلال اجتماع موسع مع القيادات العسكرية على ضرورة الاستعداد الدائم واليقظة العالية في مختلف الجبهات. واوضح ان القوات المسلحة ملتزمة بواجبها الدستوري في استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب والحفاظ على وحدة التراب اليمني.

واضاف الفريق بن عزيز ان الدعم الاقليمي المستمر من السعودية يلعب دورا محوريا في تعزيز قدرات القوات اليمنية لمواجهة التحديات الراهنة. وشدد على ان اي تصعيد لن يزيد القوات الا تصميما على المضي قدما نحو تحقيق الامن والاستقرار في كافة المحافظات.

واختتمت الحكومة اليمنية اجتماعها بالتأكيد على ان مؤسسات الدولة ستظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية واتخاذ القرارات اللازمة لحماية المكتسبات الوطنية. واظهرت هذه التحركات جدية الحكومة في مواجهة الاجندات الخارجية التي تستهدف النيل من سيادة اليمن واستقراره.