شهدت مواجهة منتخب مصر ضد الارجنتين حالة من الغضب العارم في الاوساط الرياضية عقب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل اثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء. واظهرت الاعادات التلفزيونية وجود تباين كبير في التعامل مع الحالات الحاسمة من قبل حكم الساحة وطاقم تقنية الفيديو المساعد. وكشفت اللقطات ان المباراة لم تكن مجرد تنافس كروي بل تحولت الى حديث الساعة بسبب اخطاء مؤثرة غيرت مسار النتيجة النهائية.

واوضحت التحليلات الفنية ان الهدف الذي سجله اللاعب مصطفى زيكو في الدقيقة 58 تم الغاؤه بعد العودة لتقنية الفار لوجود التحام من مروان عطية. وبينت الاعادة ان القرار كان صحيحا فنيا نظرا لوجود دهس متعمد لقدم الخصم مما يبرر تدخل الحكم لالغاء الهدف. وشدد المراقبون على ان تطبيق القانون في هذه الحالة كان دقيقا لاقصى درجة ممكنة.

ازمة هدف الارجنتين القاتل ومطالبات بمراجعة الفار

واكدت المشاهد التلفزيونية ان هدف الفوز الذي احرزه انزو فرنانديز في الدقائق الاخيرة جاء نتيجة هجمة بدأت بمخالفة واضحة ضد النجم محمد صلاح. واضاف المحللون ان خوليان الفاريز قام بعرقلة صلاح بشكل صريح داخل الملعب مما استوجب تدخل غرفة الفيديو لمراجعة الحالة. وبينت اللقطات ان الحكم تغاضى عن احتساب خطأ لصالح المنتخب المصري وهو ما اعتبره المتابعون تناقضا صارخا مع معايير الفار المطبقة في المباراة.

واشار الخبراء الى ان المسؤولية تقع على عاتق حكم الساحة الذي لم يقم بطلب المساعدة رغم وضوح الالتحام. واوضح المراقبون ان الشعور بوجود كيل بمكيالين ساد بين الجماهير المصرية التي رأت ان الغاء هدف زيكو تم بدقة متناهية بينما تم تمرير هدف الارجنتين رغم وجود شبهة مخالفة واضحة. واكد الكثيرون ان غياب العدالة التحكيمية في مثل هذه اللحظات الحاسمة يقلل من قيمة المنافسة الشريفة.

محمد ابو تريكة يعلق على قرارات التحكيم

وقال النجم المصري محمد ابو تريكة ان هدف الارجنتين الثالث لا يمكن قبوله قانونيا نظرا لوجود مخالفة صريحة ضد محمد صلاح. واضاف ان التحكيم في هذه المواجهة افتقر الى الحيادية المطلوبة في التعامل مع الحالات المتشابهة. واكد ان صلاح استحق الحصول على ركلة حرة كانت ستمنع الهجمة المرتدة التي انتهت بهدف الفوز.

وبين النجم الارجنتيني السابق كلاوديو لوبيز ان الحكم اخطأ بعدم مراجعة الحالة عبر الشاشة الجانبية. واوضح ان التغاضي عن مخالفة واضحة ضد لاعب بحجم صلاح يعد ثغرة تحكيمية كبيرة في ادارة المباراة. وشدد في ختام تحليله على ان تقنية الفار وجدت لتحقيق العدالة وليس لتجاهل الاخطاء المؤثرة التي تغير مسار النتائج.