شن مدرب المنتخب المصري حسام حسن هجوما لاذعا على منظومة التحكيم والتنظيم في بطولة كاس العالم، مؤكدا ان فريقه تعرض لظلم واضح ومقصود خلال مواجهة الارجنتين في ثمن النهائي. واشار حسن في تصريحاته عقب اللقاء الى ان المنتخب المصري كان الطرف الافضل طوال المباراة، لكن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل ساهمت في تغيير مسار النتيجة لصالح حامل اللقب بشكل غير مستحق.
واضاف المدير الفني ان موعد اقامة المباراة في توقيت الظهيرة كان قرارا غير منطقي ولا يمت لكرة القدم بصلة، موضحا ان هذا الوقت لا يناسب المجهود البدني المطلوب في مواجهات بهذا الحجم. وشدد على ان هناك متسعا من الوقت في جدول البطولة كان يسمح باقامة اللقاء في توقيتات اكثر ملاءمة للاعبين بدلا من ارهاقهم في حرارة النهار.
وبين حسام حسن ان فخره بكتيبة اللاعبين المحليين لا يضاهيه شيء، خاصة بعد تقديم اداء بطولي امام نجوم العالم واصحاب القيمة السوقية الاعلى. واكد ان فريقه كان يسير في الطريق الصحيح لولا التدخلات الخارجية والضغوط التي مورست على الحكم الفرنسي طوال فترات المباراة.
تساؤلات حول نزاهة التحكيم والعدالة الرياضية
وكشف المدرب عن استيائه الكبير من غياب العدالة في استخدام تقنية الفيديو، مبينا ان هناك حالات تحكيمية واضحة تم تجاهلها بينما تم التدقيق في تفاصيل دقيقة ضد المنتخب المصري. واوضح ان الهدف الملغي لمصطفى زيكو كان نقطة تحول اثرت بشكل مباشر على معنويات اللاعبين وخططهم التكتيكية داخل الملعب.
واكد حسام حسن ان فوز الارجنتين جاء نتيجة عوامل لا علاقة لها بالجانب الفني، متسائلا عما اذا كانت هناك رغبة خفية في استمرار ميسي وحامل اللقب في البطولة. وشدد على ان ما حدث امام اعين الجميع لا يمت بصلة لشعارات الاتحاد الدولي المتعلقة بالروح الرياضية والنزاهة.
واضاف في حديثه عن الجوانب الانسانية ان عالم كرة القدم يغفل عن قضايا حقيقية ومؤلمة، مشيرا الى ان الصمت تجاه ما يعانيه الاطفال في مناطق النزاعات يطرح تساؤلات حول اخلاقيات المجتمع الرياضي الدولي. وبين ان اللاعبين الذين يحظون بشعبية جارفة يتحملون مسؤولية اخلاقية تجاه هذه القضايا.
شهادات اللاعبين على احداث اللقاء
وتابع المهاجم مصطفى زيكو تصريحاته مؤكدا ان ما شهده الملعب كان واضحا كالشمس، موضحا ان الفريق قدم كل ما لديه ولكن الظروف المحيطة بالمباراة كانت اقوى من الاداء الفني. واضاف ان الجميع في المعسكر المصري يشعر بمرارة الظلم بعد ان كان الفوز قريبا جدا من التحقق.
واشار الحارس مصطفى شوبير الى ان التفاصيل الصغيرة والقرارات التحكيمية هي التي صنعت الفارق في لقاء كبير كان في متناول اليد. واكد ان حالة الحزن التي تخيم على اللاعبين نابعة من ادراكهم انهم كانوا يستحقون العبور لولا التدخلات التي غيرت مجرى المواجهة.
واختتم حسام حسن تصريحاته بالتأكيد على انه لن يجمّل الواقع ولن يرضى بما حدث، مشددا على انه سيظل متمسكا بموقفه الرافض للطريقة التي تدار بها المباريات الكبرى في البطولة، معتبرا ان المصداقية اصبحت غائبة في ظل هذه الظروف.
