فاجأ الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاوساط السياسية والدولية بقراره المفاجئ بقطع كافة العلاقات التجارية مع اسبانيا، موضحا ان هذا التوجه ياتي كرد فعل مباشر على ما وصفه بالاداء السلبي لمدريد داخل تحالف الناتو. وجاء هذا الاعلان خلال لقاء جمعه بالامين العام للحلف مارك روته في انقرة، حيث كشف ترمب عن توجيهاته الصريحة لوزير الخزانة سكوت بيسنت للبدء في اجراءات فصل المسارات الاقتصادية مع الجانب الاسباني.

واضاف ترمب في سياق حديثه ان اسبانيا لم تكن شريكا يعتمد عليه في الالتزامات الدفاعية المشتركة، مبينا ان استياءه لا يقتصر على الملف الاسباني فحسب بل يمتد ليشمل مواقف الحلف من قضايا استراتيجية كبرى مثل ملف ايران وتطورات منطقة غرينلاند.

تداعيات القرار الامريكي على تحالف الناتو

وبينت المصادر المتابعة ان الرئيس الامريكي لم يحدد بعد التفاصيل الفنية لهذه العقوبات التجارية او الجدول الزمني لتنفيذها، مشددا على ان هذه الخطوة قد تعيد تشكيل التوازنات داخل الحلف في ظل النقاشات الساخنة حول الامن الدولي. واكد مراقبون ان غياب الرد الاسباني الفوري يعكس حالة من الترقب والحذر في مدريد تجاه هذا التصعيد غير المسبوق من واشنطن.

واظهرت التحليلات ان تصريحات ترمب تضع حلف الناتو امام اختبار حقيقي لوحدته، موضحا ان الملفات الامنية العالقة في القطب الشمالي والشرق الاوسط اصبحت تشكل محورا للخلافات العميقة بين الحلفاء الغربيين.