تستمر عيادة الاطراف الصناعية التابعة للمستشفى الميداني الاردني في جنوب غزة بتقديم خدماتها النوعية ضمن مبادرة استعادة الامل التي اطلقتها القوات المسلحة الاردنية بهدف دعم المتضررين ومساعدتهم على استعادة قدرتهم الحركية لممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وتعمل الكوادر الطبية المتخصصة على تذليل كافة الصعاب امام المصابين عبر توفير رعاية صحية متكاملة تهدف الى دمجهم مجددا في المجتمع وتخفيف اثار الاصابات البليغة التي تعرضوا لها.
واوضحت الطواقم العاملة في العيادة ان التجهيزات الطبية الحديثة تسمح للمرضى بالحصول على اطراف صناعية دائمة في زمن قياسي لا يتجاوز الساعتين حيث يتم اخذ القياسات وتصنيع الطرف وتجهيزه وفق معايير دقيقة تتناسب مع طبيعة الحالة الوظيفية لكل مصاب. وبينت ان هذه التقنيات المتطورة تراعي التغيرات الجسدية المستقبلية للمرضى مما يضمن استدامة الخدمة المقدمة وفعاليتها على المدى الطويل.
واكدت الفرق الطبية ان العيادة توفر حلولا مخصصة للاطفال تتناسب مع مراحل نموهم المختلفة مع توفير اقدام كربونية مرنة صممت خصيصا لتلائم طبيعة الارض والتضاريس المتضررة في قطاع غزة. واضافت ان العمل لا يقتصر على التركيب فقط بل يمتد ليشمل برامج تأهيل فيزيائي مكثفة يشرف عليها خبراء متخصصون لضمان استعادة المرضى لتوازنهم واستقلاليتهم الجسدية.
جهود اردنية مستمرة لدعم القطاع الصحي في غزة
وشددت التقارير الميدانية على ان هذه المبادرة تجسد الدور الانساني النبيل للقوات المسلحة الاردنية في الوقوف الى جانب الاشقاء الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة. وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان العيادة نجحت في تركيب اكثر من مئة وستة وعشرين طرفا صناعيا منذ بدء عمل القوة الحالية في المنطقة.
واظهرت الارقام ان اجمالي عدد الاطراف التي تم توفيرها منذ اطلاق مبادرة استعادة الامل قد تجاوز حاجز الالف ومئتي طرف صناعي علوي وسفلي. واختتمت الطواقم الطبية بالتأكيد على مواصلة المساعي الحثيثة لتوفير الدعم الطبي اللازم لكل من يحتاجه بهدف رسم ملامح جديدة للحياة لدى المصابين وتجاوز التحديات الصحية القاسية.
