اطلق وزير الصحة ابراهيم البدور البروتوكول الوطني الموحد لعلاج الاورام في خطوة استراتيجية تهدف الى توحيد الممارسات الطبية في جميع مستشفيات القطاع العام بالمملكة. ويضم هذا الدليل الطبي 26 بروتوكولا ارشاديا تم تطويره وفق احدث المعايير العلمية العالمية لضمان تقديم رعاية صحية متطابقة للمرضى في كافة المناطق. وكشفت الوزارة ان الهدف الجوهري من هذه الخطوة هو ضمان حصول مريض السرطان على نفس جودة الخدمة العلاجية بغض النظر عن مكان تلقي العلاج او المؤسسة الصحية التي يراجعها.
نقلة نوعية في حوكمة علاج الاورام
واكد البدور ان هذا البروتوكول يمثل تحولا جذريا في حوكمة علاج الاورام عبر اعتماد مرجعية وطنية رصينة تدعم القرار السريري للاطباء. وبين ان توحيد الممارسات العلاجية سيساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة استخدام الموارد الصحية المتاحة وتقليل التباين في الخطط العلاجية بين المستشفيات. واضاف ان هذه الخطوة تعزز من سلامة المرضى وتكرس مبدأ العدالة في الحصول على الخدمة الطبية كحق اصيل لكل مواطن.
واشار الوزير الى ان النظام الصحي الاردني يحظى باهتمام ملكي مستمر باعتباره ركيزة اساسية للتنمية الوطنية. واوضح ان الوزارة تعمل بشكل دؤوب مع شركائها في الخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان والمستشفيات الجامعية لبناء منظومة صحية اكثر استدامة. وشدد على ان نجاح هذا المشروع مرهون بالتزام كافة المؤسسات الصحية بتطبيق هذه الادلة الارشادية بشكل دقيق لضمان نتائج علاجية افضل.
مرونة التحديث واستدامة الرعاية الصحية
واكد البدور ان البروتوكول صمم كوثيقة علمية مرنة قابلة للتحديث الدوري بناء على المستجدات الطبية والخبرات التطبيقية الميدانية. وبين ان اللجان الوطنية ستواصل مراقبة الاداء ودمج احدث البروتوكولات العالمية لضمان مواكبة التطورات المستمرة في علوم الاورام. واضاف ان الوزارة تقدر عاليا جهود الخبراء واللجان التي عملت على مدار اشهر لاخراج هذا العمل المؤسسي الى النور.
واشار الى ان تسليم نسخ البروتوكول للجهات المعنية مثل المؤسسة العامة للغذاء والدواء وادارة مستشفيات البشير يعكس جدية الدولة في الانتقال لمرحلة التطبيق الفعلي. واوضح ان هذه الخطوة تمهد الطريق امام تطوير خدمات علاجية اكثر شمولية وتكاملا. واكد في ختام حديثه ان الوزارة ستعمل على تعزيز ثقة المواطن بالمنظومة الصحية من خلال نتائج ملموسة تظهر في مستوى الرعاية وجودة الحياة للمرضى.
