خطا دويتشه بنك خطوة استراتيجية جديدة في مسار توسعاته الدولية عبر حصوله على رخصة رسمية لتاسيس مقره الاقليمي في العاصمة السعودية الرياض. وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز التواجد المباشر للبنك الالماني العملاق في قلب المنطقة، مما يتيح له تعميق علاقاته مع القطاعات الحكومية والشركات الكبرى التي تتطلب شراكات استراتيجية متينة. وتاتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المملكة حراكا اقتصاديا متسارعا لجذب الشركات العالمية الكبرى.

واوضحت المصادر ان المقر الجديد في الرياض سيتولى مهام ادارة العمليات الاقليمية بالكامل، مع اتخاذ القرارات الاستراتيجية الحاسمة والاشراف على كافة الوظائف المؤسسية للبنك في منطقة الشرق الاوسط. ويشكل هذا القرار تحولا نوعيا في استراتيجية البنك الذي يسعى الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة التي توفرها السوق السعودية في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها.

واكدت التقارير ان دويتشه بنك ينضم بهذا الاجراء الى قائمة النخبة من المؤسسات المالية العالمية التي اتخذت الرياض مركزا اقليميا لها، مثل جولدمان ساكس وجي بي مورجان ومورجان ستانلي. ويعد هذا التحرك جزءا من التزام البنك بالمساهمة في رؤية المملكة، حيث تضع الحكومة السعودية اشتراطات جديدة للتعاقدات الحكومية تمنح الافضلية للشركات التي تمتلك مقار اقليمية داخل اراضيها.

تعزيز الحضور المالي في السعودية

وبينت البيانات ان هذا الكيان الجديد يمثل الركيزة الثالثة لحضور دويتشه بنك القانوني في المملكة، حيث يمتلك البنك بالفعل فرعا في الرياض يعمل تحت مظلة البنك المركزي، اضافة الى شركة متخصصة للاوراق المالية تخضع لهيئة السوق المالية. ويعكس هذا التوسع المتدرج ثقة البنك الكبيرة في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على النمو المستدام.

وقال جمال الكشي، الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك في الشرق الاوسط وافريقيا، ان الرخصة الجديدة تمثل ركيزة اساسية لدعم خطط البنك التوسعية في المنطقة. واضاف ان المقر الجديد سيعمل كجسر حيوي يربط العملاء داخل السعودية والشرق الاوسط بالفرص الاستثمارية العالمية في اوروبا واسيا والاميركتين، مما يفتح افاقا جديدة للنمو المتبادل.

وشدد الكشي على ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في جذب تدفقات اضافية من الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى السوق السعودية. واوضح ان دويتشه بنك يطمح من خلال هذا التواجد الى لعب دور محوري في تيسير تدفقات الاستثمار، بما يخدم اهداف التنمية الاقتصادية في المملكة ويعزز من مكانة الرياض كمركز مالي عالمي رائد.