كشفت لجنة مشتركة في مجلس الاعيان تضم لجنتي العمل والتنمية الاجتماعية والثقافة والشباب والرياضة عن خطوات عملية لتعزيز ثقافة التطوع في المجتمع الاردني وذلك خلال لقاء موسع ضم قيادات شبابية ومسؤولين عن جائزة الحسين بن عبد الله الثاني للعمل التطوعي. واكد المجتمعون ان الجائزة تمثل ركيزة اساسية في تحفيز الشباب نحو المبادرات الفردية والجماعية التي تخدم الوطن وتعزز من روح العطاء في مختلف القطاعات. وبين المشاركون ان العمل التطوعي بات ضرورة وطنية تتقاطع مع مسارات التحديث الاقتصادي والسياسي في المملكة.

تطوير منظومة العمل التطوعي واثره المجتمعي

واوضحت رئيسة لجنة الثقافة والشباب والرياضة ان العمل التطوعي يعد جزءا لا يتجزأ من الثقافة المجتمعية الاردنية مؤكدة ان الجهود الحالية تركز على توجيه طاقات الشباب نحو مسارات مهنية ومجتمعية مثمرة. واضافت ان الجائزة احدثت تحولا نوعيا في كيفية النظر الى العمل التطوعي كاداة تمكين تساهم في صقل شخصية الشباب وتزويدهم بمهارات حياتية تزيد من تنافسيتهم في سوق العمل. وشدد رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية على اهمية التنسيق بين مختلف الجهات لتوحيد المبادرات التطوعية ذات الاستدامة لضمان تحقيق اكبر قدر من الفائدة الاقتصادية والاجتماعية.

التكامل المؤسسي ودعم الشباب

واشار وزير الشباب ونائب رئيس مجلس امناء الجائزة الى ان الرعاية الملكية السامية للجائزة منحتها بعدا وطنيا رفيعا جعل منها المظلة الرسمية الاولى لتنظيم العمل التطوعي في الاردن. واضاف ان العمل يجري حاليا على تطوير محاور الجائزة لتشمل السياسات وبناء القدرات والتوعية والحوافز مع استغلال منصة نحن لتوثيق الانجازات وربط المتطوعين بالجهات الشريكة. وبين ان الشراكات الاستراتيجية مع قطاع التعليم والقطاع الخاص تسعى لدمج مفاهيم التطوع في المناهج والأنشطة الجامعية لضمان استمرارية هذا الفكر لدى الاجيال القادمة.

مستقبل المبادرات التطوعية في الاردن

واكد عضو مجلس امناء الجائزة ان هناك تحديثا مستمرا لنظام الجائزة يواكب متطلبات الاستدامة من خلال تنفيذ جلسات تعريفية وبرامج تأهيلية للمشرفين. واضاف ان الجائزة تضطلع بدور تنسيقي محوري يهدف الى تنظيم الجهود وتسهيل آليات تقدم المتطوعين بمبادراتهم لضمان وصول الدعم الى مستحقيه. وخلص المجتمعون الى ضرورة تطوير البيئة التشريعية الداعمة للعمل التطوعي لتمكين الشباب من الاستمرار في خدمة المجتمع بفاعلية ومهنية عالية.