كشفت شركة بوينغ الامريكية عن افتتاح خط تجميع رابع مخصص لطائرات 737 ماكس في محيط مدينة سياتل، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز القدرة الانتاجية وتجاوز التحديات التشغيلية التي واجهتها الشركة في الاونة الاخيرة. وتسعى الشركة من خلال هذا الاستثمار الجديد الى تلبية الطلب المتزايد على طائراتها الاكثر مبيعا، مع التركيز على تسريع عمليات التسليم لشركات الطيران العالمية.

واوضحت رئيسة بلدية مدينة ايفريت كاسي فرانكلين ان هذا التوسع يعكس ثقة كبيرة في كفاءة القوى العاملة الامريكية ومستقبل قطاع صناعة الطيران في المدينة، مؤكدة ان الخط الجديد يمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي ومكانة بوينغ في السوق. واضافت ان الشركة تعول على هذا الخط لرفع معدل الانتاج الشهري لطائراتها الى مستويات قياسية تتجاوز ما تم تحقيقه قبل سنوات.

وبينت بوينغ ان الخط الجديد الذي يطلق عليه اسم خط الشمال يهدف الى رفع وتيرة الانتاج لتصل الى 63 طائرة شهريا، وهو رقم طموح يتخطى الارقام السابقة للشركة. واكدت ان هذه الخطوة جاءت بعد تخفيف القيود التي فرضتها ادارة الطيران الفيدرالية الامريكية على عمليات تسليم الطائرات، مما سمح للشركة باستئناف مسار النمو التصنيعي بشكل اكثر استقرارا.

استراتيجية بوينغ لاستعادة الريادة في قطاع الطيران

وشددت الشركة على ان الخط الجديد يضم طاقما يضم حوالي 1000 موظف، تم توزيعهم بين كوادر جديدة ومنقولة من مصنع رينتون لضمان سير العمل بكفاءة عالية. واوضحت ان هذا التوسع كان ضروريا نظرا لمحدودية المساحات في المنشآت القديمة، مما جعل من ايفريت الوجهة المثالية لتعزيز الخطوط الانتاجية.

واظهرت التقارير ان بوينغ تسعى من خلال هذه التوسعات الى تعزيز قدرتها التنافسية امام منافستها الاوروبية ايرباص، مع التركيز على تحسين معايير الجودة وسلامة الطائرات. واكدت الشركة ان استعادة ثقة الجهات التنظيمية والمستثمرين تظل على رأس اولوياتها بعد سلسلة الازمات التي مر بها برنامج 737 ماكس.

واضافت الشركة ان تاريخ الطراز واجه تحديات جسيمة، بدءا من حوادث عام 2019 ووصولا الى مشاكل التصنيع التي ظهرت في العام الماضي، لكنها اليوم تضع الرقابة على الجودة في صلب عملياتها. وخلصت بوينغ الى ان هذا التوسع الانتاجي يمثل مرحلة جديدة نحو التعافي الكامل والعودة الى معدلات التسليم المعتادة لضمان تلبية احتياجات قطاع الطيران العالمي.