اصدرت الحكومة تعميما جديدا يضع قيودا واضحة على استخدام ادوات وبرامج الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الشعارات الوطنية والرموز السيادية والاعلام الرسمية. ويأتي هذا القرار في اطار الحرص على حماية الهوية البصرية للدولة وضمان عدم تعرض الرموز الوطنية لاي تعديلات تقنية قد تمس اصالتها او تغير من شكلها المعتمد في المحافل الرسمية.
واكدت الحكومة ان هذا التوجه يهدف الى منع ادخال اي مؤثرات بصرية او عناصر مستحدثة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي على الرايات والاختام الرسمية التي تمثل سيادة الدولة. واوضحت ان الاعتماد على هذه التقنيات في انتاج او معالجة الصور الوطنية قد يؤدي الى تغييرات غير مقصودة في الالوان او التفاصيل الدقيقة مما يخل بسلامتها ومكانتها الرسمية.
وبين التعميم ان كافة الوزارات والمؤسسات العامة والجامعات والبلديات والشركات المملوكة للدولة ملزمة بالتقيد بهذه الضوابط بشكل كامل. وشددت الحكومة على ضرورة استخدام النسخ الاصلية والمعتمدة فقط في كافة المعاملات والمواد الاعلامية والاعلانية لضمان توحيد المظهر الرسمي للرموز الوطنية.
حماية السيادة الوطنية من التلاعب الرقمي
وكشفت التعليمات الجديدة عن حظر نشر او تداول اي شعارات او صور رسمية جرى التلاعب بها او تحسينها باستخدام ادوات الذكاء الاصطناعي اذا كان ذلك يؤثر على صفتها القانونية. واضافت ان هذه الخطوة ضرورية في ظل التوسع الكبير في تطبيقات التصميم الرقمي وما يرافقها من مخاطر تقنية قد تؤدي الى تشويه الرموز السيادية الثابتة.
واوضحت الحكومة ان هذا التعميم لا يمنع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات اخرى مثل التخطيط الاعلامي وتطوير الافكار او صياغة المحتوى العام. واكدت ان هذه الاستثناءات مشروطة بعدم المساس بالاصالة او المواصفات الفنية للرموز الوطنية التي تنظمها التشريعات النافذة.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على ان جميع الجهات المشمولة بالقرار مطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان التزام موظفيها وكوادرها بهذه الضوابط. واشارت الى ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على دلالات الدولة الرمزية وحمايتها من اي معالجة رقمية قد تخل بهيبتها او صورتها النمطية امام الجمهور.
