كشف امين عام وزارة الاتصال الحكومي زيد النوايسة عن تحرك رسمي صارم لضبط استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في انتاج او تعديل الرموز والشعارات الوطنية. واكد ان رئاسة الوزراء اصدرت تعميما ملزما لجميع المؤسسات الرسمية والجامعات والشركات الحكومية بضرورة الالتزام بالقواعد المعتمدة عند التعامل مع الرموز السيادية والاعلام. وبين ان هذا الاجراء جاء بعد رصد محاولات لاستغلال هذه التقنيات في تشويه صور الدولة او المساس بسلامة رموزها الوطنية.

واضاف ان الحكومة تضع حماية الهوية البصرية والسيادية على رأس اولوياتها لضمان عدم خروجها عن شكلها ومضمونها الرسمي. واوضح ان المسؤولية لا تقتصر على المؤسسات الحكومية فحسب بل تمتد لتشمل القطاع الخاص والمواطنين الذين يتعاملون مع هذه الرموز في اعمالهم. وشدد على ان أي تعديل غير مقصود ناتج عن ادوات الذكاء الاصطناعي لا يعفي من المسؤولية القانونية المترتبة على ذلك.

ضوابط صارمة لاستخدام التكنولوجيا في الرموز السيادية

وبين النوايسة ان التوسع الكبير في استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي من قبل غير المختصين ادى الى ظهور نسخ مشوهة لاعلام وصور وشعارات رسمية لا تتوافق مع القوانين الناظمة. واكد ان قانون العلم الاردني والانظمة الاخرى تحدد بدقة الابعاد والالوان والدلالات التي يجب التقيد بها دون أي اجتهاد تقني. واشار الى ان الوزارة رصدت اضافات ومؤثرات بصرية غير مبررة تخل بالهيبة الرسمية لهذه الرموز.

واكد ان التعميم يمنع بشكل قاطع تداول أو اعتماد أي شعار أو ختم رسمي جرى تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي اذا كان هذا التعديل يمس بسلامته او غايته الاصلية. واضاف ان الجهات الناظمة للقطاع الخاص ستعمل خلال المرحلة المقبلة على وضع اليات اضافية لضمان التزام الشركات بهذه الضوابط. وموضحا ان الهدف ليس محاربة التكنولوجيا بل تنظيم استخدامها بما يحفظ قدسية وسلامة الرموز الوطنية.

مستقبل المسؤولية القانونية عن المحتوى الرقمي

وكشفت الحكومة ان مخالفة هذه التعليمات ستخضع للاجراءات القانونية المتبعة في القوانين والانظمة السارية. واضاف ان الالتزام يبدأ من المؤسسات الرسمية ليكون قدوة للقطاع الخاص والمؤسسات الاهلية في التعامل المسؤول مع التطور التقني. وبين ان هناك ثقة بان هذا التوجه سيعزز من حماية الثوابت الوطنية في الفضاء الرقمي.

واكد النوايسة ان اي اجراء يمس بالرموز السيادية سيتم التعامل معه وفق القوانين النافذة التي تحكم الية انشائها واستخدامها. واضاف ان الوزارة تتابع عن كثب كافة التطورات التقنية لضمان عدم استخدامها في تضليل الجمهور او المساس بصورة الدولة. ومبينا ان الالتزام بالمعايير القانونية يظل هو المرجع الاساسي في تقييم أي محتوى رقمي يتضمن شعارات الدولة.