كشفت المباحثات الاخيرة بين عمان والقاهرة عن توجه جاد لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاع التعدين، حيث التقى الرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الاردنية المهندس عبدالوهاب الرواد بوزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي لبحث سبل التكامل في صناعة الاسمدة الفوسفاتية. وركز الطرفان خلال اللقاء على استغلال الاحتياطيات الضخمة من خام الفوسفات التي يمتلكها البلدان، مع التأكيد على اهمية تبادل الخبرات الفنية لرفع كفاءة الانتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في كلا الدولتين. واكد الجانبان ان هذه الخطوة تأتي في اطار الرغبة المشتركة لتطوير الصناعات المرتبطة بالتعدين وتوسيع افاق التعاون العربي بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة.

تعزيز التنافسية في قطاع التعدين العربي

واوضح المهندس الرواد ان شركة مناجم الفوسفات الاردنية تضع توسيع الشراكات مع الدول الشقيقة على رأس اولوياتها، مشيرا الى النجاحات الكبيرة التي حققتها الشركة في معدلات الانتاج والمبيعات رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة مؤخرا. واضاف ان الشركة تسعى من خلال هذه التحركات الى تعظيم العائد الاقتصادي وضمان استدامة الموارد، لافتا الى التطور الملحوظ في اداء قطاع التعدين المصري والخطوات المتسارعة التي تتخذها القاهرة لجذب الاستثمارات النوعية. وشدد الرواد على ان التكامل بين الجانبين سيشكل رافدا حيويا للاقتصاد الاردني ويعزز من مكانة منتجات الفوسفات في الاسواق العالمية.

استراتيجية مصرية لتعظيم القيمة المضافة للفوسفات

وبين الوزير المصري كريم بدوي ان وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل وفق استراتيجية طموحة لتعظيم القيمة المضافة لخام الفوسفات، وذلك من خلال التوسع في الصناعات التحويلية خاصة انتاج حمض الفوسفوريك والاسمدة المتطورة. واكد ان الاصلاحات التشريعية الاخيرة في مصر تهدف الى خلق مناخ استثماري جاذب للمشروعات الصناعية المتكاملة التي تضمن الاستغلال الامثل للثروات الطبيعية. واختتم الطرفان اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق عبر فرق عمل فنية متخصصة لترجمة هذه الرؤى الى مشروعات عملية على ارض الواقع، بما يضمن تحقيق تكامل صناعي ملموس يعود بالنفع على البلدين.