كشفت وزارة الاتصال الحكومي عن ملامح مشروع قانون جديد يهدف الى ضبط وتنظيم قطاع العمل المهني والتقني، حيث يركز التشريع المرتقب على اشتراط الحصول على شهادة مزاولة مهنة رسمية لجميع خريجي مراكز التدريب قبل انخراطهم في سوق العمل، وتأتي هذه الخطوة لضمان جاهزية الشباب ورفع مستوى المهارات الفنية المطلوبة في مختلف القطاعات الانتاجية.
واوضحت الوزارة ان القانون يتضمن منح صلاحيات واسعة لوزارة العمل لترخيص كافة مزودي خدمات التدريب المهني والتقني، سواء كانوا شركات خاصة او مؤسسات عامة، كما يمتد نطاق التنظيم ليشمل اعتماد البرامج التدريبية وتقييم اداء المدربين لضمان توافق مخرجات التعليم مع المعايير الوطنية المحدثة.
وبينت النصوص المقترحة ان المشروع سيعمل على توحيد الاجراءات من خلال نافذة واحدة للتنسيق مع الجهات المختصة، مع تفعيل دور الرقابة والتفتيش على المحال المهنية للتحقق من التزامها الكامل بالمعايير المهنية والشروط الفنية التي يحددها القانون الجديد لضمان سلامة وجودة الخدمات المقدمة.
تحركات برلمانية لتطوير منظومة التدريب المهني
وشرعت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية النيابية في دراسة بنود مشروع القانون بشكل موسع، حيث اكد رئيس اللجنة اندريه الحواري ان هذا التشريع يمثل حجر الزاوية في تطوير بيئة العمل المهني، مشددا على ان الهدف هو بناء اطار قانوني عصري يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة ويساهم في تخريج كوادر وطنية قادرة على المنافسة بقوة.
واضاف الحواري ان اللجنة تفتح ابوابها امام كافة الشركاء من القطاعين العام والخاص لتقديم ملاحظاتهم، موضحا ان الغاية هي الوصول الى صيغة قانونية متوازنة تخدم المصلحة الوطنية وتدعم رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة، مع التركيز على ربط التعليم المهني باحتياجات السوق الحقيقية.
واكد ان تطوير قطاع العمل المهني يعد ركيزة اساسية لمواجهة تحديات البطالة، مبينا ان تمكين الشباب من خلال برامج تدريبية معتمدة وفعالة سيسهم بشكل مباشر في تحسين الانتاجية وجودة الخدمات المهنية، مما يعزز من فرص التشغيل المستدام في كافة محافظات المملكة.
