كشف مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة عن حزمة تعديلات جوهرية تستهدف تحفيز البيئة الاستثمارية في المملكة، حيث تقرر تعديل اسس منح الجنسية والاقامة للمستثمرين بهدف توجيه رؤوس الاموال نحو المشاريع الاستراتيجية والقطاعات الانتاجية في مختلف المحافظات. واوضح المجلس ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز النمو المستدام وتوفير فرص عمل حقيقية للاردنيين، مع التركيز على دعم المشاريع الوطنية الكبرى مثل مدينة عمرة. واضاف ان التعديلات الجديدة تضع ضوابط دقيقة لضمان جدية الاستثمارات طويلة الاجل، مع اعتماد وزارة الاستثمار كمرجعية موحدة لتقديم افضل الخدمات للمستثمرين.
تطوير معايير الاستثمار في سوق عمان المالي والمحافظات
وبين المجلس انه سيتم منح الجنسية الاردنية للمستثمر الذي يقوم بشراء اسهم جديدة في الشركات الاردنية بمبلغ لا يقل عن مليون ونصف المليون دينار، مع اشتراط عدم رهنها او التصرف بها لمدة خمس سنوات لضمان الاستقرار المالي. واكد ان التعديلات فتحت افاقا جديدة للاستثمار في المحافظات، حيث يمنح المستثمر الجنسية عند انشاء مشاريع انتاجية برأسمال لا يقل عن سبعمئة الف دينار داخل العاصمة، او خمسمئة الف دينار خارجها، مع اشتراط توفير فرص عمل مسجلة في الضمان الاجتماعي. وشدد على ان المستثمر يحصل على اقامة مؤقتة حتى بدء التشغيل الفعلي للمشروع، يليها منح جواز سفر مؤقت لثلاث سنوات قبل التوصية بمنحه الجنسية الدائمة.
حوافز نوعية لقطاعات حيوية وتسهيلات للاسرة
وكشفت القرارات عن شروط مرنة للمستثمرين القائمين حاليا، حيث سيتم احتساب متوسط قيمة الموجودات الثابتة خلال السنوات الثلاث الماضية كمعيار لاستحقاق الجنسية، شريطة الالتزام بنسب تشغيل العمالة الاردنية. واضاف ان التسهيلات شملت ايضا قطاعات حيوية مثل المستودعات الطبية والخدمات اللوجستية الغذائية، مع رفع سقف الاستثمار لضمان الجودة والفاعلية. واكد ان المزايا امتدت لتشمل عائلة المستثمر، بما في ذلك الزوجة والابناء غير المتزوجين، مع منح امتيازات اضافية للاستثمارات التي تتجاوز مليوني دينار.
خطوات حكومية لتسوية الملفات الضريبية وتطوير الاداء المؤسسي
واظهرت الحكومة جدية في دعم القطاع الخاص عبر الموافقة على تسوية ستمئة وثلاثة وستين قضية عالقة بين مكلفين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، في خطوة تهدف لتخفيف الاعباء عن الانشطة الاقتصادية. واضاف المجلس انه تقرر تحديث نظام جائزة الحسين للعمل التطوعي لتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة تقييم المبادرات المجتمعية، بما يواكب التوسع الكبير في قطاع التطوع. وبين ان هذا التطوير ياتي بعد تقييم دقيق للاثر التشريعي لضمان استدامة العمل التطوعي كقيمة وطنية اصيلة.
هيكلة جديدة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي
واكد المجلس الموافقة على مشروع نظام التنظيم الاداري لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والذي يمثل حجر الزاوية في خارطة طريق تحديث القطاع العام. واضاف ان المشروع يهدف الى دمج الوزارات ذات الاختصاص تحت مظلة واحدة لتعزيز التكامل بين التعليم العام والمهني والعالي، مما يسهم في رفع جودة مخرجات التعليم وتطوير الكوادر البشرية. وشدد على ان النظام الجديد يحفظ كافة الحقوق الوظيفية للعاملين ويضمن استقرار الكوادر التعليمية خلال مراحل الانتقال، مع التركيز على تحسين الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة في مختلف الميادين.
