نجحت طواقم المستشفى الميداني الاردني جنوب قطاع غزة في تنفيذ تدخلات جراحية دقيقة ومتقدمة لمريضين في الاربعينيات من عمرهما، حيث جاءت هذه العمليات ضمن سلسلة من الجهود الانسانية والطبية المستمرة التي تهدف الى الحفاظ على اطراف المصابين وتجنب مخاطر البتر الناتجة عن اصابات معقدة وكسور قديمة لم تلتئم بشكل سليم.

وبين الفريق الطبي ان الحالة الاولى تطلبت تعاملا حذرا مع كسر متفتت في عظمة الفخذ كان مصحوبا بالتهاب عظمي نشط، بينما تمثلت الحالة الثانية في كسر غير ملتئم في عظمة الساق تطلب تدخلا جراحيا عاجلا لاعادة الاستقرار العظمي ومنع تدهور الحالة الصحية للمريضين اللذين عانيا طويلا من تداعيات هذه الاصابات.

واكد الاطباء ان العمليات الجراحية تضمنت اجراءات طبية معقدة شملت التنظيف الجراحي المكثف لمواضع الالتهاب، مع تثبيت الكسور باستخدام صفائح وبراغي معدنية متطورة، الى جانب استخدام تقنيات زراعة الاسمنت العظمي والرقع العظمية لضمان التئام العظام بشكل صحيح واستعادة الوظائف الحركية للطرفين المصابين.

نجاح جراحي يعيد الامل للمرضى في غزة

وكشفت النتائج الاولية بعد اجراء العمليات عن نجاح كبير في تثبيت الكسور والسيطرة على الالتهابات، مما يفتح افاقا جديدة للمريضين لاستعادة القدرة على الحركة الطبيعية والتحرر من الالم المزمن والعجز الذي رافقهما طوال الفترة الماضية، وهو ما يجسد التزام الكوادر الاردنية بتقديم اعلى مستويات الرعاية التخصصية.

واضاف الطاقم الطبي ان هذه التدخلات النوعية تعكس المستوى المتقدم الذي وصل اليه المستشفى الميداني في التعامل مع الاصابات الحربية المعقدة، مشددا على ان العمل الطبي يظل اولوية قصوى في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الاشقاء في غزة لضمان تقديم الدعم الصحي اللازم لكل محتاج.

واوضحت التقارير الطبية الصادرة عن المستشفى ان المريضين يخضعان حاليا للمتابعة الحثيثة والاشراف التخصصي لضمان تعافيهما التام، مبينا ان الاستجابة العلاجية كانت ايجابية للغاية ومبشرة بقدرة الانسجة والعظام على الالتئام بفضل الجهود المكثفة التي بذلها الجراحون خلال الساعات الماضية.