شهدت الساحة السياسية في اسرائيل تطورات متسارعة بعد ان صوت اعضاء الكنيست لصالح حل المجلس واجراء انتخابات مبكرة في خطوة تنهي حالة من الجدل السياسي الطويل. وجاء هذا القرار عقب اقرار مشروع قانون تمويل الاحزاب بالقراءتين الثانية والثالثة لضمان توفير المخصصات المالية اللازمة للحملات الانتخابية القادمة. واكدت النتائج الرسمية حصول القانون على تاييد 62 عضوا ليدخل حيز التنفيذ رسميا ويحدد السابع والعشرين من تشرين الاول موعدا للتوجه الى صناديق الاقتراع.
كواليس التصويت والخلافات الحزبية
واوضح مراقبون ان عملية التصويت مرت بظروف معقدة نتيجة خلافات حادة بين رئيس حزب شاس ارييه درعي واطراف المعارضة حول بنود التمويل المالي. وبينت النقاشات ان درعي كان يخشى تحمل تبعات الانتقادات الشعبية بمفرده مما دفعه للتمسك بموقف يضمن دعم المعارضة للقانون قبل تمريره. واضافت المصادر ان هذا التوافق كان السبيل الوحيد لتجنب تاجيل الحل الذي كان سيمنح الحكومة فرصة اضافية لتمرير مشاريع قوانين مثيرة للجدل مقابل حرمان الاحزاب من ميزانيات الدعاية.
قرارات موازية وتداعيات المشهد السياسي
وشددت الجلسة البرلمانية الليلية على اهمية حسم ملفات اخرى بالتوازي مع قرار الحل حيث تم اقرار قانون يؤجل تقليص مدة الخدمة العسكرية الالزامية لخمس سنوات اضافية. وكشفت النتائج ايضا عن تمرير قانون الاتصالات باغلبية واضحة لينهي حالة من الترقب التي سادت الاوساط السياسية خلال الساعات الماضية. واشار المحللون الى ان هذه القرارات تعكس رغبة الكتل البرلمانية في ترتيب اوراقها قبل الدخول في معترك الانتخابات القادم.
