شهدت مدينة كفرنجة تحركا واسعا من قبل البلدية لضبط الواقع التجاري وتنظيم عمل المنشات حيث تمكنت اللجان المختصة من حصر كافة المحلات التجارية التي تعمل دون غطاء قانوني وذلك في اطار خطة شاملة لتصويب الاوضاع وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

واكدت الجهات المعنية في البلدية ان حملة الترخيص التي انطلقت منذ منتصف العام الماضي اسفرت عن ترخيص ما يقارب 969 منشاة تجارية وذلك بعد ان كشفت المسوحات الميدانية ان نصف المحلات العاملة في المنطقة كانت تفتقر للتراخيص اللازمة مما استوجب اتخاذ اجراءات حازمة لضمان الالتزام.

وبين المسؤولون ان البلدية اتخذت خطوات تصعيدية شملت اغلاق 26 منشاة غير مرخصة كاجراء احترازي قبل ان يبادر اصحابها لتسوية اوضاعهم القانونية حيث تم اعادة فتح 15 منها بعد التوصل الى اتفاقيات مالية تضمن حقوق البلدية وتراعي ظروف التجار.

تسهيلات مالية وحملة لضبط التعديات في كفرنجة

واوضح رئيس لجنة البلدية ان التسهيلات المقدمة للمواطنين تتضمن دفع 25 بالمئة من قيمة رسوم الترخيص مع تقسيط باقي المبلغ على دفعات شهرية ميسرة وذلك في مسعى لتخفيف الاعباء المالية عن كاهل اصحاب المشاريع الصغيرة وتشجيعهم على الانخراط في المسار القانوني الصحيح.

واضاف ان البلدية نجحت في تحقيق قفزة نوعية في الايرادات المالية تجاوزت حاجز 1.4 مليون دينار خلال النصف الاول من العام الحالي وهو ما يعكس نجاح سياسة ضبط النفقات وتوجيه الموارد المالية نحو مشاريع التنمية المحلية التي تخدم ابناء المنطقة.

وشدد على ان البلدية لم تكتف بملف التراخيص بل امتدت جهودها لتشمل ازالة كافة التعديات على الطرق الرئيسية التي تعيق حركة المرور والمشاة خاصة وان الطرق تربط المدينة بمناطق سياحية حيوية تتطلب انسيابية عالية في التنقل.

جهود مستمرة لتعزيز الخدمات البلدية والمظهر العام

وبينت البلدية ان كوادرها تعمل بوتيرة متصاعدة لجمع النفايات حيث يصل حجم ما يتم جمعه شهريا الى الف طن تقريبا مع تواصل الجهود التوعوية للحد من ظاهرة القاء النفايات العشوائي للحفاظ على نظافة وجمالية المدينة.

واشار القائمون على الادارة المحلية الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في الحملات الرقابية لضمان استمرارية الالتزام بالمعايير البلدية مؤكدين ان الهدف النهائي هو خلق بيئة استثمارية منظمة تنعكس اثارها الايجابية على المجتمع المحلي وتطور الخدمات المقدمة للمواطنين.