تصاعدت حدة التنديد الدول العربية والخليجية في مواجهة التحركات الايرانية الاخيرة التي استهدفت البنية التحتية والمنشات المدنية في كل من الكويت والبحرين والاردن، حيث وصفت هذه التحركات بانها اعتداءات سافرة ترقى الى مستوى جرائم الحرب. واكدت الدول المعنية ومجلس التعاون الخليجي ان هذه الافعال تشكل خرقا صريحا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، مما يضع استقرار المنطقة امام تحديات امنية جسيمة تتطلب تحركا دوليا فوريا للمساءلة.

واوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها ان المملكة تدين بشدة هذا العدوان وتعتبره تعديا صارخا على مبادئ حسن الجوار، مشددة على وقوفها الكامل مع الدول المتضررة في كافة الاجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وامنها القومي. واضافت ان استهداف محطات الكهرباء والمرافق الحيوية يعد نهجا مرفوضا يهدف الى زعزعة الاستقرار الاقليمي، مطالبة بضرورة الوقف الفوري لكافة اشكال التصعيد العسكري.

وبين جاسم البديوي الامين العام لمجلس التعاون الخليجي ان الهجمات الايرانية التي طالت المدنيين والمنشات الحيوية تمثل تصعيدا بالغ الخطورة، مشيرا الى ان المجلس يقف صفاً واحداً مع الكويت والبحرين والاردن في مواجهة هذه التهديدات. واكد ان هذه الممارسات لا يمكن السكوت عنها، كونها تمس بشكل مباشر سلامة الاراضي العربية وتستهدف مقدرات الشعوب في انتهاك صارخ لكل الاعراف الدولية.

تداعيات الاعتداءات ومطالبات دولية بالمساءلة

وكشفت وزارة الخارجية الكويتية عن حجم الاضرار الجسيمة التي لحقت بمنشاتها النفطية والكهربائية نتيجة هذه الهجمات، مؤكدة انها تحمل ايران المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الناجمة عن هذا العدوان. واضافت ان الكويت تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة، لضمان حماية اراضيها ومنشاتها الحيوية من اي تهديدات مستقبلية.

وذكرت الامارات في بيان رسمي لها ان هذه الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تعكس رغبة في تقويض امن المنطقة، مؤكدة تضامنها المطلق مع الدول المستهدفة في كل ما تتخذه من خطوات لحفظ امنها. واكدت الاردن من جانبها ان هذا التصعيد يمثل خرقا سافرا للسيادة الوطنية، معلنة وقوفها التام مع البحرين والكويت في الدفاع عن امنهما وسلامة مواطنيهما.

واظهرت مصر موقفا حازما تجاه هذه التطورات، حيث وصفت الاعتداءات بانها تهديد مباشر لاستقرار الخليج وزيادة في حدة التوتر الاقليمي، مؤكدة دعمها الكامل للجهود العربية الرامية الى صون الامن. واضافت جامعة الدول العربية في بيان لها ان هذه الهجمات تهدف الى توسيع رقعة الصراع، مطالبة طهران بوقف التصعيد والعودة الفورية الى المسار التفاوضي والالتزام الكامل بالقوانين الدولية.