وضعت لجنة السياسات الاجتماعية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملامح المرحلة القادمة عبر جلسة عصف ذهني مكثفة ترأسها الدكتور موسى شتيوي وبحضور نخبة من الخبراء والاعضاء المعنيين. وتركزت هذه الخطوة على صياغة اولويات استراتيجية تهدف الى تقديم توصيات دقيقة تسهم في تحسين جودة السياسات العامة التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر. وتأتي هذه التحركات في اطار تفعيل دور المجلس كمرجعية استشارية تسعى لتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

واكد الدكتور موسى شتيوي ان اللجان الدائمة تشكل ركيزة اساسية في منظومة عمل المجلس مشددا على ضرورة تكاتف الخبرات الوطنية لتحليل الملفات الاكثر الحاحا. واضاف ان الهدف الجوهري يتمثل في الخروج بمقترحات عملية قابلة للتطبيق على ارض الواقع لضمان تعزيز الاثر الاجتماعي الايجابي. وبين ان المرحلة القادمة تتطلب نهجا تشاركيا يجمع بين الرؤية الاكاديمية والخبرة الميدانية لضمان دقة المخرجات.

واوضح الامين العام للمجلس نذير العواملة ان الامانة العامة تضع كافة امكاناتها الفنية والادارية لدعم عمل اللجان وتوفير بيئة عمل محفزة للانتاج. واكد ان هذا الدعم يهدف الى تمكين اللجان من اداء مهامها بكفاءة عالية بما يخدم عملية صنع القرار الوطني بشكل فعال. وشدد على اهمية توفير البيانات والمعلومات اللازمة التي تساعد في بناء سياسات تعتمد على اسس علمية رصينة.

استراتيجية العمل التشاركي في السياسات الاجتماعية

واشار اللواء المتقاعد عدنان الرقاد الى ان اللجنة تضع الملف الاجتماعي في صدارة اهتماماتها نظرا لارتباطه الوثيق بمسارات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. واضاف ان منهجية العمل ستعتمد على الاستفادة من التنوع في خبرات الاعضاء لضمان شمولية الدراسات والتوصيات. وبين ان اللجنة حريصة على تعزيز فرص التمكين والمشاركة الفاعلة لجميع الفئات المجتمعية من خلال برامج مدروسة.

واستعرض المشاركون خلال الجلسة محاور العمل الرئيسية التي ستشكل هيكل الخطة المستقبلية مع التركيز على آليات اختيار الموضوعات ذات الاولوية الوطنية. وناقش المجتمعون اهمية بناء شراكات قوية مع الجهات ذات العلاقة لضمان تنفيذ التوصيات وتحويلها الى واقع ملموس. واكدوا على ضرورة اعتماد معايير واضحة تضمن استدامة الاثر الاجتماعي وتلبي تطلعات المجتمع في مختلف القطاعات.

وشدد الاعضاء في ختام الجلسة على اهمية العمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. واضافوا ان الخطوة القادمة ستشهد بلورة نهائية لخطة العمل المتكاملة قبل رفعها الى المجلس لاعتمادها رسميا. وبينوا ان التوجه العام يرتكز على تعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال سياسات قائمة على فهم عميق للواقع المحلي.