رفضت السعودية بشكل قاطع التصريحات الاخيرة التي اطلقها المتحدث باسم جماعة الحوثي والتي حاولت من خلالها القاء اللوم على المملكة فيما يخص الاوضاع الانسانية وحركة الملاحة البحرية في اليمن. واوضحت الخارجية السعودية ان هذه الاتهامات لا تعدو كونها محاولة يائسة من الجماعة لتصدير ازماتها الداخلية ومواجهة الغضب الشعبي المتصاعد ضد ممارساتها وتجاوزاتها المستمرة بحق المواطنين اليمنيين.
وبينت الوزارة في بيان لها ان الرياض تواصل نهجها الثابت في دعم الحكومة اليمنية الشرعية عبر تقديم المساعدات التنموية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء وتخفيف المعاناة عن كاهل الشعب اليمني. واكدت ان موانئ شمال اليمن استقبلت مئات السفن المحملة بالمواد الغذائية والوقود والبضائع المختلفة خلال الفترة الماضية مما ينسف ادعاءات الحصار التي تروج لها الجماعة بشكل مضلل.
واشارت الى ان المملكة ملتزمة بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بمنع تهريب الاسلحة التي تستخدمها الميليشيات لاطالة امد الصراع واستهداف البنية التحتية. وشددت على ان الحوثيين هم من يعرقلون السلام عبر استهداف موانئ تصدير النفط ومنع الرحلات الجوية ومصادرة طائرات الخطوط الجوية اليمنية مما فاقم الازمات الاقتصادية وعطل مصالح اليمنيين.
موقف السعودية الثابت تجاه استقرار اليمن
وذكرت الخارجية ان الجماعة رفضت كافة المبادرات الدولية والاقليمية الرامية لفتح افاق جديدة للسفر وتسهيل حياة اليمنيين بما في ذلك المبادرة الاردنية لتسيير الرحلات من مطار صنعاء. واوضحت ان المملكة دعمت طوال السنوات الماضية خارطة الطريق الاممية للسلام في حين استمر الحوثيون في الانخراط باجندات اقليمية تخدم مصالحهم الخاصة على حساب امن واستقرار البلاد.
واضافت ان السعودية تحمل المجتمع الدولي مسؤولية تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة لا سيما القرار 2216 والقرار 2722 الخاص بحماية الملاحة البحرية. واكدت ان المملكة ستتخذ كل ما يلزم من اجراءات لحماية سفنها ومصالحها وفقا للقوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بقانون البحار لضمان سلامة الممرات المائية.
وختمت الوزارة بالتأكيد على ان الموقف السعودي يرتكز على هدف اسمى يتمثل في انهاء معاناة الشعب اليمني واحلال السلام الدائم. وشددت على ان المملكة مستمرة في وقوفها الكامل الى جانب الحكومة الشرعية والشعب اليمني في مواجهة كافة التحديات التي تفرضها الميليشيات المسلحة على الارض.
