بدات وحدات من الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء عمليات الانتشار الميداني في بلدة زوطر الغربية الواقعة في محافظة النبطية جنوب البلاد. وتاتي هذه الخطوة العسكرية في اطار تنفيذ بنود اتفاق المناطق التجريبية المتفق عليها دوليا لتعزيز الاستقرار في المناطق التي شهدت تواجدا عسكريا سابقا. واظهرت التحركات العسكرية عودة الجيش اللبناني لفرض سيطرته على مناطق كانت محظورة على السكان المحليين في الفترة الماضية.
واكدت مصادر ميدانية ان عملية الانتشار تزامنت مع ترتيبات سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى تسبق لقاءات دولية مرتقبة لبحث ملف الجنوب اللبناني. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تاتي غداة اعلان الخارجية الامريكية عن بدء تفعيل المناطق التجريبية في ثلاث بلدات جنوبية لضمان عودة الاهالي وتثبيت الامن. وبينت التحركات ان الجيش اللبناني يوسع نطاق انتشاره تدريجيا لضمان استعادة السيادة الكاملة على القرى الحدودية.
وكشفت تقارير اعلامية رسمية ان تحركات الجيش اللبناني ترافقت مع قيام القوات الاسرائيلية بعمليات تفجير في محيط بلدتي بيت ياحون وكونين خلال الساعات الماضية. واضافت المصادر ان الغارات الاسرائيلية لا تزال تستهدف مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان رغم الاعلانات المتكررة عن فترات وقف اطلاق النار. وشدد مراقبون على ان الوضع الميداني لا يزال يتسم بالحذر الشديد في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتوسع رقعة الانتشار العسكري للجيش اللبناني.
ابعاد التحرك العسكري في الجنوب
وبينت المعطيات الحالية ان التحرك نحو زوطر الغربية يمثل اختبارا حقيقيا لاتفاق المناطق التجريبية الذي يهدف الى تحجيم التوترات المباشرة. واكدت الجهات المعنية ان عودة السكان الى بلداتهم تظل اولوية قصوى في ظل المساعي الدبلوماسية الجارية لترسيخ الهدوء. واوضحت التحليلات ان الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق الميداني لضمان عدم خرق التفاهمات الامنية التي تم التوصل اليها في وقت سابق.
