تصاعدت حالة من الغموض والارتباك داخل أروقة التحالف الحاكم في العراق عقب تضارب الانباء حول صدور مذكرة قبض بحق شخصية سياسية بارزة على خلفية قضايا تتعلق بالفساد المالي. وكشفت مصادر مطلعة أن تقارير محلية تحدثت عن مداهمة امنية لمنزل في العاصمة بغداد بحثا عن مسؤول رفيع المستوى، حيث تم ضبط مبالغ مالية ضخمة وكميات من الذهب وساعات ثمينة كانت مخبأة في مركبة تعود لاحد مساعديه. واظهرت المعطيات الميدانية ان العملية تاتي ضمن اطار حملة حكومية موسعة اطلقت عليها السلطات مسمى صولة الفجر لملاحقة المتورطين في عمليات اختلاس كبرى.
مواجهة بين القيادات السياسية
واكد عامر الفايز، القيادي في الاطار التنسيقي، وجود توجه لدى رئيس الحكومة علي الزيدي لاعتقال وزير العمل السابق احمد الاسدي فور عودته من رحلة علاجية في استراليا، مشددا على ان التحالف منح الضوء الاخضر لفتح ملفات الفساد دون استثناء. وبين الاسدي في تسجيل صوتي ردا على هذه الانباء انه لا وجود لاي امر قبض رسمي بحقه، موضحا ان ما جرى هو تصرف فردي من احد المقربين منه اثار شبهات قانونية تولى القضاء متابعتها.
واضاف الوزير السابق انه التزم الصمت طوال الفترة الماضية لتجنب التاثير على مسار التحقيقات، مؤكدا انه بادر بفتح مكاتبه وتقديم كافة الوثائق للجهات المختصة فور علمه بالامر. واشار الاسدي الى ثقته الكاملة في القضاء العراقي وقدرته على كشف الحقيقة بعيدا عن الشائعات والضغوط الاعلامية التي تسبق الاحكام القضائية.
دعم حكومي ومواقف حازمة
واكد التحالف الحاكم في بيان رسمي دعمه الكامل لخطوات رئيس الوزراء علي الزيدي في حربه ضد الفساد، موضحة ان التحالف لن يوفر اي غطاء سياسي لاي متورط مهما كان موقعه او انتماؤه. وشدد البيان على التزام القوى السياسية بالسياقات القانونية وحماية المال العام واسترداد الاموال المنهوبة، مبينا ان التنسيق مستمر مع هيئة النزاهة والسلطة القضائية لضمان سير الاجراءات بمهنية وشفافية.
واضافت المصادر ان هذا الملف ياتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة العراقية نقاشات واسعة حول السياسة الخارجية وتطوير القدرات الاقتصادية والامنية للبلاد. واكد مراقبون ان هذه التحركات تعكس رغبة الحكومة في تعزيز مكانة العراق الدولية وتحقيق استقرار سياسي عبر تصفية ملفات الفساد التي نالت من ثقة الشارع العراقي.
