شهدت ولايات جزائرية عدة حالة من الحزن عقب تسجيل وفاة ستة اشخاص جراء سلسلة من حرائق الغابات التي اندلعت خلال الايام الماضية. وتعمل فرق الانقاذ والجهات المعنية على مدار الساعة للسيطرة على النيران ومنع تمددها نحو المناطق السكنية والمحاصيل الزراعية في ظل ظروف مناخية صعبة.

واضافت السلطات المختصة انها وجهت تعليمات صارمة للولاة بضرورة حصر الخسائر المادية والبشرية بشكل دقيق تمهيدا لتعويض المتضررين. وبينت ان لجان ميدانية باشرت عملها بالفعل في المناطق المنكوبة لجمع البيانات وتقديم تقارير مفصلة حول حجم الاضرار الناتجة عن هذه الحرائق.

واكدت وزارة الداخلية ان عمليات اخماد النيران لا تزال مستمرة بدعم من طائرات ومروحيات خاصة لضمان سرعة التدخل في المناطق الوعرة. وشددت على ان الاجهزة الامنية والمدنية في حالة استنفار قصوى لحماية الارواح والممتلكات من خطر السنة اللهب التي تلتهم مساحات واسعة من الغابات.

تحديات بيئية في مواجهة الحرائق

وكشفت التقارير الميدانية ان ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتلاحقة ساهمت بشكل مباشر في اتساع رقعة النيران. واوضحت ان الجزائر تتبنى سنويا خطة تعبئة شاملة لمواجهة هذه الظاهرة التي تتكرر في دول حوض البحر المتوسط خلال فصل الصيف.

واظهرت الجهود المبذولة تنسيقا عاليا بين مختلف القطاعات للحد من الخسائر المادية والبيئية. واضافت المصادر ان السلطات تراهن على سرعة التدخل الجوي والبري للسيطرة على بؤر النيران المتبقية ومنع تجددها في الغابات والمناطق الزراعية المجاورة.