يستعد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش للتوجه الى سوريا في غضون الايام القليلة القادمة في خطوة تحمل دلالات سياسية كبيرة، وتعد هذه الزيارة الاولى من نوعها لمسؤول اممي بهذا المستوى الرفيع منذ عام 2009، حيث تهدف الرحلة الى تعزيز فرص الانتقال السياسي ودعم الاستقرار في البلاد بعد سنوات من التحولات العميقة.
واكد نائب المبعوث الخاص للامم المتحدة كلاوديو كوردوني ان الامين العام سيلبي دعوة رسمية من الحكومة السورية، مشيرا الى ان هذه المحطة تاتي في توقيت حاسم يتطلب تضافر الجهود الدولية لمساندة الشعب السوري في تجاوز التحديات الراهنة.
واضاف كوردوني خلال جلسة مجلس الامن ان اجندة الزيارة تتضمن لقاءات مكثفة مع الرئيس السوري احمد الشرع، الى جانب عقد اجتماعات مع شخصيات فاعلة من المجتمع المدني وممثلي المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق المراة لضمان شمولية الحوار.
ملفات حيوية على طاولة المباحثات الاممية
وبين الناطق باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان برنامج غوتيريش لا يقتصر على العاصمة، بل سيمتد ليشمل زيارة ميدانية الى قوات حفظ السلام الدولية المنتشرة في منطقة الجولان، واوضح ان الهدف من هذه الجولة الميدانية هو التاكيد على الالتزام الدولي بالحفاظ على اتفاقيات وقف اطلاق النار القائمة منذ عقود.
وشدد المسؤول الاممي على ان هذه الزيارة تمثل رسالة دعم صريحة لعملية الاستقرار، وتجسد حرص المنظمة الدولية على انخراطها المباشر في دعم المسار السياسي السوري الجديد، وتاتي هذه الخطوة عقب سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي شهدتها دمشق مؤخرا لتعزيز سيادة الدولة وضبط القرارات الامنية.
وكشفت مصادر مطلعة ان غوتيريش يسعى من خلال هذا التحرك الى فتح قنوات تواصل مباشرة مع القيادة الجديدة، مع التركيز على الملفات الانسانية وسبل تحسين الظروف المعيشية للسوريين في ظل التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد مؤخرا.
