شهدت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم لتلامس اعلى مستوياتها في غضون اسبوعين مدفوعة بعمليات شراء فنية مكثفة من قبل المستثمرين. وجاء هذا الصعود في وقت تتجه فيه الانظار نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقب الاسبوع المقبل لاستكشاف التوجهات المستقبلية بشأن اسعار الفائدة. واظهرت البيانات تسجيل الذهب في المعاملات الفورية صعودا بنسبة 0.9 بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة وسط حالة من الترقب الجيوسياسي في منطقة الشرق الاوسط.
واكد المحللون ان التوترات المتصاعدة في ممرات الملاحة الحيوية لعبت دورا محوريا في تحفيز الطلب على الملاذات الامنة. واضافوا ان تغير مسار ناقلات النفط في البحر الاحمر وتوسع نطاق الصراعات الاقليمية ساهما في تعزيز جاذبية المعدن الاصفر كتحوط ضد المخاطر. وبينت التقارير ان العقود الاجلة للذهب سجلت هي الاخرى مكاسب ملموسة تعكس حالة القلق السائدة في الاسواق العالمية.
واشار الخبراء الى ان الاسواق تترقب بتركيز شديد نتائج اجتماع البنك المركزي الامريكي القادم بحثا عن اي تلميحات تخص مسار السياسة النقدية. واوضحت استطلاعات الراي الاقتصادية ان التوقعات تشير الى استمرار تثبيت اسعار الفائدة لفترة اطول بهدف السيطرة على معدلات التضخم. وشدد المراقبون على ان اي اشارة جديدة قد تؤدي الى تقلبات حادة في اسعار الذهب خلال الفترة القادمة.
تأثيرات التوترات الجيوسياسية على المعادن النفيسة
وكشفت حركة التداولات عن تأثير ايجابي ممتد ليشمل باقي المعادن النفيسة الاخرى في السوق العالمي. واظهرت التعاملات ارتفاع سعر الفضة بنسبة 1.8 بالمئة بينما حقق البلاتين مكاسب بنحو 1.6 بالمئة. واضافت البيانات ان سعر البلاديوم سجل بدوره ارتفاعا مماثلا بنسبة 1.6 بالمئة في ظل النشاط الملحوظ للمعادن الثمينة.
واكدت التطورات الميدانية ان اسعار النفط تفاعلت ايضا مع الاحداث الجارية حيث تجاوزت مكاسبها حاجز الواحد بالمئة مقتربة من اعلى مستوياتها في ستة اسابيع. وبينت التقارير ان استمرار الغارات الجوية في المنطقة والتحركات العسكرية المتلاحقة تفرض ضغوطا اضافية على اسواق الطاقة والمعادن معا. واوضحت المؤشرات ان المستثمرين يوازنون حاليا بين المخاطر الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية الكبرى.
