سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية في ظل تصاعد المخاوف الامنية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة. واظهرت بيانات متخصصة في قطاع الشحن انخفاضا في اعداد السفن العابرة للممر المائي الحيوي حيث اقتصرت الحركة على عدد محدود من ناقلات البضائع العامة والسلع الجافة. وكشفت الارقام ان ثلاث سفن فقط نجحت في عبور المضيق اليوم مقارنة باربعة سفن خلال اليوم السابق مما يعكس حالة من الحذر لدى شركات النقل البحري.
تاثير التوترات على مسارات الشحن العالمية
وبينت التقارير الملاحية ان سفينة البضائع كايزر غادرت المنطقة محملة بشحناتها بينما دخلت سفينة اخرى فارغة بهدف التحميل من موانئ الخليج. واوضحت البيانات ان سفينة هسين اوشن عبرت المضيق محملة بزيت النخيل المكرر في حين خلت حركة العبور تماما من ناقلات النفط الخام العملاقة او ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تعد ركيزة اساسية في امدادات الطاقة العالمية. واكد مراقبون ان هذا الغياب يعكس تجنبا للمخاطر في ظل التطورات الميدانية المتلاحقة.
تداعيات العمليات العسكرية على الممرات البحرية
واضافت المعطيات الميدانية ان الجيش الامريكي نفذ عمليات عسكرية جديدة في اطار سلسلة هجمات مستمرة منذ احد عشر يوما. وشددت التقارير على ان الاضطرابات لم تقتصر على مضيق هرمز بل امتدت لتشمل البحر الاحمر حيث غيرت ناقلتان محملتان بالنفط المتجه الى آسيا مسارهما المعتاد قرب مضيق باب المندب تجنبا لاي تهديدات محتملة. واظهرت هذه التحركات ان شركات الشحن الدولي تتبع استراتيجيات دفاعية لتامين سلاسل التوريد وسط حالة عدم اليقين التي تخيم على الممرات المائية الاستراتيجية.
