كشفت تقارير اعلامية عن حادثة خطيرة وقعت بالقرب من الحدود السورية، حيث كان الجيش الاسرائيلي على وشك توجيه ضربة جوية استهدفت خمسة نشطاء ينتمون لحركة استيطانية، وذلك بعد الاشتباه في كونهم خلية مسلحة تحاول التسلل الى الداخل. واظهرت التحقيقات ان طائرات مسيرة من طراز زيك كانت في حالة تأهب قصوى لتنفيذ عملية استهداف مباشرة بعد رصدهم عبر انظمة المراقبة بالقرب من جبل الشيخ. وبينت المصادر ان القرار بوقف الهجوم جاء في اللحظات الاخيرة بعد ان لاحظ المراقبون ملامح دينية على النشطاء، مما ادى الى كشف هويتهم قبل ضغط زر الاطلاق.
تفاصيل المحاولة الاستيطانية على الحدود
واكد الجيش الاسرائيلي في تعليقه على الواقعة ان عبور الحدود نحو الاراضي السورية يعد جريمة جنائية تهدد حياة المتسللين وتضعهم في مواجهة مباشرة مع القوات العسكرية المنتشرة في المنطقة. واضافت حركة رواد الباشان الاستيطانية ان نشطاءها عازمون على مواصلة تحركاتهم في تلك المناطق الوعرة، مشيرة الى انهم نجحوا في دخول المنطقة والخروج منها عدة مرات دون ان يتم رصدهم سابقا. وشدد بيان الحركة على ان هدفهم النهائي يظل اقامة مستوطنات يهودية جديدة في منطقة الجولان، رغم كل التدخلات العسكرية التي تحاول منعهم.
سلسلة من الاختراقات الحدودية المتكررة
واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها، فقد شهدت الاسابيع الماضية محاولات عديدة لمجموعات استيطانية لعبور السياج الحدودي، كان ابرزها في شهر يوليو حين احتجز الجيش نحو مئة ناشط بعد وصولهم الى الجانب السوري. واوضح النشطاء انهم تعرضوا لعنف مفرط خلال عمليات الاحتجاز التي قام بها الجنود، مؤكدين انهم لن يتوقفوا عن محاولاتهم رغم التوقيفات والتحقيقات الجارية. واختتمت المصادر بان السلطات الاسرائيلية لا تزال تتعامل مع هذه التحركات كتهديد امني وجنائي يتطلب استنفارا دائما على طول الخط الفاصل.
