وجه جهاز الامن الوطني العراقي ضربة قوية لشبكات التصنيع غير القانوني داخل العاصمة بغداد، حيث اعلن اليوم عن نجاح قواته في احباط محاولة لتصنيع طائرات مسيرة كانت تدار من قبل جهات مجهولة. وكشفت العملية الامنية النوعية عن القاء القبض على ثلاثة متهمين تورطوا في هذه الانشطة التي تهدد استقرار البلاد، مع مصادرة كافة المعدات والاجزاء المخصصة لتجميع هذه الطائرات قبل ان ترى النور.

واوضحت التحقيقات الاولية ان المداهمة جرت باشراف قضائي دقيق، حيث عثرت القوات الامنية على خمسة وعشرين هيكلا لطائرات مسيرة جاهزة للتجميع. واضافت التقارير ان الورشة كانت تحتوي على مواد اولية متطورة منها الواح من الكربون ومستلزمات فنية دقيقة تستخدم في مراحل الانتاج، مما يؤكد ان المشروع كان يهدف الى انتاج كميات كبيرة من هذه الطائرات.

وبين الجهاز في بيانه ان هذه العملية تندرج ضمن الجهود المكثفة لملاحقة شبكات تهريب وتصنيع الاسلحة التي قد تستخدم في تهديد المنشآت الحيوية او القواعد العسكرية. واكد ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الجهات التي تقف خلف هذا النشاط تمهيدا لاحالة جميع المتورطين الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون.

تطهير المؤسسة الامنية من الفساد والتقصير

وفي سياق متصل، اتخذت وزارة الداخلية اجراءات صارمة بحق ضابط برتبة لواء بعد ثبوت تورطه في ملفات حساسة داخل الوزارة. واظهرت التحقيقات ان الضابط قام باستحواذ وتسريب وثائق سرية بالاضافة الى اخفاء اوراق تحقيقية تتعلق بقضايا فساد مالي، وهو ما اعتبرته الوزارة خيانة للامانة الوظيفية ومخالفة صريحة للقوانين العسكرية.

واضافت المصادر ان هذا الاجراء ياتي في اطار حملة واسعة تشنها الحكومة لتعزيز الرقابة داخل المؤسسات الامنية ومكافحة الفساد الاداري. وشددت الوزارة على ان الرتب العالية لا تمنح صاحبها حصانة من المساءلة القانونية، وان القضاء هو الفيصل الوحيد في تحديد المسؤولية الجزائية لكل من يثبت تقصيره في اداء واجباته الوطنية.

واكدت السلطات ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية شاملة لاعادة هيكلة الاجهزة الامنية وضمان كفاءة الاداء. وبينت ان الحكومة مستمرة في تغييرات ادارية وعسكرية واسعة، شملت تكليف شخصيات ذات خبرة بمناصب عليا في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، بهدف ضبط المفاصل الحساسة في الدولة وتحقيق اقصى درجات الامن والاستقرار.