تتجه الانظار نحو المساعي السياسية والدبلوماسية التي تقودها الحكومة اللبنانية بهدف تامين الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من كافة الاراضي اللبنانية، حيث تضع الدولة هذا الملف على راس اولوياتها الوطنية لضمان استعادة السيادة الكاملة على كل شبر من تراب الوطن. وتاتي هذه التحركات في وقت حساس يتطلب تكاتف الجهود الدولية والداخلية لتحقيق الاستقرار المنشود.
واضافت المصادر الرسمية ان الحكومة بدات بالفعل في تسخير كافة الامكانيات المتاحة لمواكبة عملية عودة سكان الجنوب الى قراهم ومنازلهم، مبينة ان القوى الامنية والجيش اللبناني يتواجدون ميدانيا لتوفير الحماية اللازمة للعائدين بالتوازي مع استكمال خطط الانتشار العسكري في المناطق المحررة. واكدت الجهات المعنية ان امن المواطنين يمثل الاولوية القصوى في هذه المرحلة الانتقالية.
وبينت الحكومة ان العمل جار على قدم وساق لفتح الطرقات وازالة الركام وتقديم الخدمات الاساسية التي يحتاجها الاهالي، موضحة ان الهدف هو تمكين السكان من العودة بكرامة وامان الى بيوتهم. وشددت على ان هذه الخطوات تشمل ايضا اعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات وتوفير مساكن مؤقتة لحين استقرار الاوضاع بشكل نهائي.
خطوات ميدانية لتعزيز الانتشار العسكري جنوب لبنان
واكدت التقارير الميدانية ان الجيش اللبناني باشر انتشاره الفعلي في بلدة زوطر الغربية الواقعة في محافظة النبطية، مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي في اطار تطبيق الاتفاقات المتعلقة بالمناطق التجريبية. واوضحت ان هذه البلدة كانت تشهد تواجدا عسكريا اسرائيليا منع الاهالي من العودة اليها لفترة طويلة، مما يجعل من هذا الانتشار العسكري مؤشرا هاما على استعادة الدولة لسلطتها.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي متزامنا مع مساع دولية لتطبيق المناطق التجريبية في عدد من بلدات الجنوب، كاشفة ان الحكومة تلتزم بجعل عودة الحياة الى طبيعتها في الجنوب هدفا وطنيا لا رجعة فيه. واختتمت التاكيد على ان عودة الاهالي الى اراضيهم تعد التعبير الاصدق عن وحدة لبنان وسيادته امام التحديات الراهنة.
