سجلت السواحل الموريتانية فاجعة انسانية جديدة تمثلت في غرق وفقدان اعداد كبيرة من المهاجرين الذين كانوا يطمحون للوصول الى القارة الاوروبية عبر مسالك بحرية محفوفة بالمخاطر. واكدت التقارير الاممية وفاة او فقدان اكثر من مئة شخص خلال حوادث متفرقة وقعت الاسبوع الماضي في عرض البحر.

وبينت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان هذه الحوادث اسفرت عن حصيلة مفجعة بلغت مئة واربعة واربعين ضحية بين غريق ومفقود خلال فترة زمنية قصيرة. واوضحت ان جهود الانقاذ نجحت في انتشال ثلاثمئة وسبعة وثمانين شخصا كانوا يصارعون الموت وسط ظروف مناخية وبحرية قاسية.

واشار خفر السواحل الموريتاني الى تفاصيل مؤلمة حول احد القوارب الذي كان يقل مهاجرين من غامبيا نحو جزر الكناري حيث ظل عالقا لمدة خمسة وعشرين يوما بعد نفاد الوقود. وادى ذلك الى فقدان مئة واثنين وعشرين شخصا كانوا على متنه في رحلة يائسة للبحث عن فرص حياة جديدة بعيدا عن ازماتهم الاقتصادية.

طريق الهجرة نحو جزر الكناري الاكثر خطورة عالميا

واضافت الهيئات الاغاثية ان المياه الموريتانية تحولت في الاونة الاخيرة الى ممر رئيسي ومكثف للمهاجرين القادمين من دول افريقيا جنوب الصحراء. واكدت ان هذا المسار البحري نحو جزر الكناري يعد من اخطر الطرق في العالم نظرا للمسافات الطويلة واستخدام قوارب متهالكة لا تتحمل تقلبات المحيط.

وشددت المفوضية على حجم المأساة التي تعيشها العائلات التي تنتظر اخبار ذويها المفقودين في عرض البحر. وكشفت ان استمرار تدفق المهاجرين عبر هذه الوسائل غير الامنة يضع المجتمع الدولي امام تحديات انسانية كبيرة تتطلب حلولا جذرية للحد من هذه الخسائر البشرية المتكررة.