نفذت السلطات القضائية في ايران حكما بالاعدام بحق مواطن بعد ادانته بالمشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، حيث جاء هذا الاجراء في اطار سلسلة من الاحكام التي طالت عددا من المشاركين في التحركات الشعبية. واوضحت التقارير الرسمية ان المحكمة العليا صادقت بشكل نهائي على الحكم الصادر بحق مهدي خاناكي الذي اعتبرته السلطات عضوا فاعلا في الجماعات التي قادت الاضطرابات الاخيرة. وكشفت الجهات المعنية ان عملية الاعدام تمت بعد استكمال كافة الاجراءات القانونية والمصادقة على التهم الموجهة اليه.

تفاصيل حول الاعتقال والاتهامات الموجهة

واضافت المصادر ان السلطات القت القبض على المتهم في مدينة كرج الواقعة غرب العاصمة طهران خلال شهر فبراير الماضي، مبينة انه كان بحوزته كميات من الاسلحة التي زعم انها استخدمت في عمليات اطلاق نار اثناء موجة الاحتجاجات. واكدت السلطات ان التحقيقات اثبتت تورط المعني في اعمال عنف استهدفت الاستقرار الداخلي، وهو ما دفع المحكمة لاتخاذ قرارها بتنفيذ عقوبة الاعدام بحقه. وبينت التحقيقات ان تلك الاحداث كانت قد بدأت بمطالب معيشية قبل ان تتحول الى مظاهرات واسعة النطاق في عدة مدن ايرانية.

موقف المنظمات الحقوقية من وتيرة الاعدامات

وشددت منظمات حقوقية دولية على ان ايران تواصل تسجيل معدلات مرتفعة في تنفيذ احكام الاعدام، حيث تأتي في مرتبة متقدمة عالميا من حيث عدد المنفذ بحقهم هذه العقوبة. واشارت تلك المنظمات الى ان العديد من الاحكام الاخيرة ارتبطت مباشرة بالاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، مما يثير مخاوف مستمرة لدى المجتمع الدولي. واوضحت تقارير حقوقية ان وتيرة هذه الاحكام شهدت تصاعدا ملحوظا في ظل الظروف السياسية والامنية التي تمر بها البلاد مؤخرا.