طالب جاسم البديوي الامين العام لمجلس التعاون الخليجي بضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه الاعتداءات الايرانية المستمرة وتهديدات ميليشيا الحوثي التي تستهدف امن الملاحة البحرية. واكد خلال مناقشة رفيعة المستوى في مجلس الامن الدولي ان هذه الممارسات لا تهدد دول المنطقة فحسب بل تشكل خطرا مباشرا على استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل امداد الطاقة. واوضح ان استمرار استهداف البنية التحتية والممرات المائية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة مما يستوجب محاسبة فورية للمتسببين في هذه التوترات.

واضاف البديوي ان دول الخليج تلتزم بنهج الحوكمة الرشيدة في ادارة مواردها الطبيعية لتعزيز التنمية المستدامة والازدهار العالمي. وشدد على ان هذه الدول تمتلك حصة كبيرة من احتياطيات النفط والغاز العالمية مما يجعلها شريكا اساسيا في استقرار الاسواق الدولية حتى في ظل الازمات الجيوسياسية. وبين ان الحوكمة الناجحة للموارد تتطلب سيادة القانون والشفافية بعيدا عن استخدام هذه الثروات كادوات للضغط السياسي او الحروب.

واكد ان دول المجلس تواصل استثمار عائداتها في تنويع الاقتصاد وتطوير الطاقة المتجددة والهيدروجين منخفض الانبعاثات التزاما منها بمسؤولياتها تجاه المناخ. واشار الى ان امن سلاسل الامداد العالمية مرتبط بشكل وثيق بحماية الممرات البحرية التي تعد شريانا حيويا للتجارة الدولية. واضاف ان اي تعطيل لهذه الحركة يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسواق العالمية ويضر بمصالح جميع الدول.

مواجهة التهديدات الاقليمية وضمان حرية الملاحة

وبين الامين العام ان السلوك الايراني الذي يتضمن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة يمثل خرقا لمبادئ حسن الجوار. واكد ان هذه الاعتداءات تعطل مسيرة التنمية في المنطقة وتضع الاقتصاد العالمي امام مخاطر جسيمة لا يمكن التغاضي عنها. وطالب مجلس الامن بالاضطلاع بمسؤولياته لردع هذه السياسات العدوانية التي تبدد مقدرات الشعوب بدلا من توجيهها نحو الازدهار.

واضاف البديوي ان التهديدات الحوثية باستهداف مضيق باب المندب تعد تصعيدا خطيرا يمس الامن والسلم الدوليين. وشدد على ان دول الخليج تقف صفا واحدا مع السعودية في الاجراءات التي تتخذها لحماية اراضيها ومصالحها الحيوية. واوضح ان استخدام الممرات البحرية كاوراق ابتزاز سياسي هو امر مرفوض دوليا ويجب التصدي له بكل حزم.

واكد ان الممارسات الايرانية في مضيق هرمز تسببت في خسائر بشرية ومعاناة لالاف البحارة وتهدد امن الملاحة العالمية. وبين ان دول مجلس التعاون ستظل صوتا للحوار والتهدئة وشريكا موثوقا في تأمين امدادات الطاقة. واضاف ان الالتزام بالقانون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومنع الانزلاق نحو مزيد من الصراعات التي لا تخدم احدا.