اقتربت قضية وسيم الاسد من محطتها النهائية بعد ان حددت محكمة الجنايات الرابعة موعدا للنطق بالحكم في التاسع والعشرين من الشهر الحالي. وتعد هذه القضية علامة فارقة في مسار العدالة الانتقالية داخل سوريا كونها اول دعوى قضائية تصل الى مرحلة اصدار الحكم النهائي بعد سلسلة من الجلسات المكثفة التي استمعت فيها هيئة المحكمة الى كافة الاطراف المعنية. واضافت المصادر القضائية ان المحكمة انهت مرحلة التدقيق في الاوراق والادلة المقدمة في ملف الدعوى بعد ان استمعت الى مطالعة النيابة العامة ومرافعة الدفاع واقوال المتهم الاخيرة. واكدت الجهات المعنية ان هذه الاجراءات تأتي في اطار تعزيز سيادة القانون وضمان عدم الافلات من العقاب في الجرائم الجسيمة التي تمس حقوق الضحايا.
مسار العدالة الانتقالية في قضية وسيم الاسد
وبين رديف مصطفى مدير ادارة المساءلة والمحاسبة ان مجريات المحاكمة سارت وفق اصول قانونية دقيقة تضمن حقوق الجميع وتستند الى ادلة وشهادات موثقة. واوضح ان جلسات المحاكمة شهدت حضورا لافتا من منظمات حقوقية وطنية ودولية لمراقبة سير العدالة وضمان استقلال القضاء في التعامل مع ملفات الجرائم المنسوبة للمتهم. وشدد على ان الدولة تلتزم بمبدأ المحاسبة العادلة بعيدا عن اي اعتبارات خارجية لضمان انصاف المتضررين من الاحداث الماضية.
تفاصيل التهم الموجهة ضد وسيم الاسد
وكشفت وثائق المحكمة عن قائمة من التهم الثقيلة الموجهة ضد وسيم الاسد والتي تتضمن ادارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من قيادات عسكرية سابقة. واظهرت التحقيقات تورط المتهم في المشاركة بعمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية مأهولة في الغوطة الشرقية وتحديدا في بلدة المليحة. واكدت التقارير ان تلك العمليات ادت الى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وهو ما جعل القضية تحظى باهتمام قانوني وحقوقي واسع خلال جلسات المحاكمة التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان.
