وضع الرئيس الاميركي دونالد ترمب معادلة عسكرية جديدة لضبط الاوضاع في مياه الخليج العربي، حيث قرر رفع تكلفة اي تهديد يطال الملاحة الدولية في مضيق هرمز بشكل مباشر. واكد ترمب ان الولايات المتحدة ستعتمد سياسة الرد بالمثل عبر تدمير محطة كهرباء او جسر حيوي داخل الاراضي الايرانية مقابل كل هجوم تتعرض له سفينة في الممر الاستراتيجي، مشددا على ان هذه الاجراءات ستشمل مرافق حيوية قريبة من العاصمة طهران لضمان ايصال الرسالة بوضوح.

واضاف الرئيس الاميركي خلال مراسم رسمية لتوديع عسكريين سقطوا في المنطقة ان طهران ستدفع ثمنا باهظا يتجاوز التوقعات عن كل جندي اميركي يفقد حياته نتيجة عمليات عدائية. وبين ان واشنطن لم تعد تقبل باستمرار التهديدات التي تعيق حركة التجارة العالمية، كاشفا ان القوات الاميركية مستعدة لتنفيذ ضربات دقيقة ومكثفة كلما تم استهداف سفينة بصاروخ او مسيرة.

واوضح ان التوتر في المنطقة بلغ ذروته مع استمرار الضربات الاميركية التي دخلت ليلتها الحادية عشرة لتشمل مناطق ساحلية ومواقع استراتيجية. واظهرت التطورات الميدانية تفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة الايرانية وسط حالة من الاستنفار العسكري، فيما تظل حركة الملاحة في المضيق محدودة وحذرة نتيجة المخاطر الامنية المتزايدة.

موقف طهران وردود الفعل الدبلوماسية

وكشفت وزارة الخارجية الايرانية عن رفضها للاتهامات الاميركية بوجود انشطة نووية في منشأة جبل الفأس المجاورة لنطنز، محذرة من ان استخدام هذا الموقع كذريعة لشن هجوم سيؤدي الى توسيع رقعة الصراع. واكدت هيئة الاركان الايرانية في بيان مقتضب ان المصالح الاميركية في المنطقة ستكون هدفا مشروعا في حال تعرض اي منشأة ايرانية للقصف المباشر.

واشار وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو من مانيلا الى ان بلاده لا تزال تفتح الباب امام الحلول الدبلوماسية بشرط ان تبدي طهران جدية حقيقية في المفاوضات. وبين روبيو ان واشنطن ترفض اي محاولة ايرانية للسيطرة على المضيق او فرض رسوم غير قانونية، مشددا على ان الممر المائي يجب ان يظل مفتوحا امام حركة الملاحة الدولية دون اي عوائق او تهديدات عسكرية.