وقعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية اتفاقا تعاونيا في مجال الطاقة النووية السلمية، حيث يمثل هذا التفاهم حجر الزاوية لشراكة استراتيجية طويلة الامد بين الدولتين، ويهدف الاتفاق الى دعم تطوير البرنامج النووي السعودي المدني من خلال الاستفادة من الخبرات والتقنيات المتطورة التي تمتلكها الشركات الامريكية في هذا القطاع الحيوي.

واكدت وزارة الطاقة السعودية ان هذه الخطوة تاتي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية المتنامية وتتويجا للمفاوضات المستمرة بين الرياض وواشنطن، والتي تهدف الى ضمان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفق اعلى المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال، كما يفتح الاتفاق افاقا جديدة امام التعاون التقني والعلمي الذي يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

واوضح الجانب الامريكي ان الاتفاق الموقع يتضمن اطارا قانونيا شاملا يمتد لعقود، مما يوفر بيئة استثمارية امنة ومستقرة للشركات الامريكية للمشاركة في المشاريع النووية السعودية، مع الالتزام الصارم بمعايير الامن والسلامة ومنع الانتشار النووي، وهو ما يعكس الثقة المتبادلة والرغبة في تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال حلول طاقة مستدامة.

ابعاد التعاون النووي بين الرياض وواشنطن

وبين وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان هاتين الاتفاقيتين تجسدان التزام البلدين بدفع عجلة العلاقات التجارية وتحقيق الامن والنمو الاقتصادي، مشيرا الى ان النهضة النووية التي تشهدها الولايات المتحدة حاليا ستنعكس فوائدها على الشعبين السعودي والامريكي على حد سواء، مع التركيز على استخدام افضل التقنيات العلمية المتاحة عالميا.

واضاف رايت ان الاتفاقيات المبرمة تضمن اعلى مستويات الشفافية والامان، معتبرا ان هذه الشراكة تمثل نموذجا يحتذى به في التعاون الدولي في مجالات الطاقة المتقدمة، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة الى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي للمملكة في رحلتها نحو تنويع مصادر الطاقة وتحقيق اهدافها التنموية الكبرى.

واشار المختصون الى ان هذا التعاون سيعزز من قدرة المملكة على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة الكهربائية، مما يسهم في دعم النهضة الصناعية والاقتصادية ضمن رؤية المملكة، مع ضمان اعلى معايير الحوكمة والرقابة الدولية على كافة مراحل تنفيذ البرنامج النووي المدني.