أجرى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي سلسلة من التعديلات الجوهرية في الهرم القيادي للمؤسسة العسكرية تضمنت إعادة تشكيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة. وكشفت التوجيهات الجديدة عن إسناد إدارة المكتب إلى وزير الداخلية السابق الفريق أول الركن عبد الامير الشمري، مع منحه صلاحيات واسعة تفوق في نطاقها صلاحيات قيادة العمليات المشتركة الحالية في خطوة تهدف لتعزيز السيطرة المباشرة على الملف الامني.

واظهرت القرارات الرسمية تعيين الفريق زيد حوشي رئيسا لجهاز مكافحة الارهاب خلفا للفريق كريم التميمي، كما شملت التغييرات تعيين الفريق الركن محمد الفهد قائدا للشرطة الاتحادية، وتكليف العميد الركن جعفر حسين بمهام قيادة الفرقة الخاصة. وبينت هذه التحركات توجها جديدا لضخ دماء جديدة في المناصب الحساسة لضمان فاعلية الاداء الميداني والاداري في المرحلة المقبلة.

ابعاد سياسية لقرارات الزيدي العسكرية

واكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي ان هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية وطنية تهدف لترتيب البيت الداخلي للمؤسسة العسكرية. واضاف العبودي في تصريحاته ان رئيس الوزراء يشدد على ان ملف حصر السلاح في يد الدولة يعد شأنا سياديا داخليا يرفض مناقشته مع اي اطراف خارجية، وذلك بالتزامن مع زيارته الرسمية الى طهران لبحث ملفات ذات اهتمام مشترك.

واوضح ان هذه التغييرات في القيادات الامنية تعكس استراتيجية الحكومة في ادارة الملف الامني بعيدا عن الضغوط الخارجية، معتبرا ان استقرار القيادة العسكرية يعد الركيزة الاساسية لحماية سيادة البلاد وتثبيت اركان الدولة.